المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٢٦
غير أنّه لايفيد القذف أُدِّب وعُزِّر ، وإن كان يفيد غير ذلك في عادته لم يكن عليه شي ء .
وإذا قال له : أنت ولد حرام ، أو حملت بك اُمّك في حيضها ، لم يكن عليه حدّ الفرية ، وكان عليه التعزير .
ن/٧٢٨
وإذا قال الرجل لامرأته بعد ما دخل بها : لم أجدك عذراء ، كان عليه بذلك التعزير .
ن/٧٣٠ ، ٥٢٣ ، ٥٢٤
وهناك صور عديدة للقذف بالألفاظ غير الصريحة ذكرها الشيخ رحمهمالله وهي :
أ ـ إذا قال رجل لزوجته : يا زان ـ بلا هاء التأنيث ـ ، كان قاذفاً لها عند جميع الفقهاء ، إلاّ داود .
وإن قالت المرأة للرجل : يا زانية . كانت قاذفة عند محمد والشافعي .
وقال أبو حنيفة وأبويوسف : ليس ذلك بقذف ، ولا حدّ فيه .
والذي يقتضيهمذهبناأن نقول : إن علم من قصدهما القذف كانا قاذفين ، وإن لم يعلم رجع إليهما في ذلك .
خ ٥/٣٤
ونحوه في المبسوط (٥/٢١٤) .
ب ـ إذا أتت امرأة الرجل بولد فقال : ليس هذا منّي ، فإنّه لا يكون قاذفاً بهذا القول ، لأنّه محتمل ، ويرجع إلى تفسيره فيقال : ما أردت به ؟ فإن قال أردت أنّ اُمّه أتت به من زنا ، كان قاذفاً .
م ٥/٢٠٤ ، ٢٠٧
جـ ـ إذا قال رجل لرجل : زنأت في الجبل ، فظاهر هذا أنّه أراد صعدت في الجبل ، ولا يكون صريحاً في القذف ، بل يحمل على الصعود ، فإن ادّعى عليه القذف كان القول قوله مع يمينه ، فإن نكل ردّت على المقذوف ، فإن حلف حدّ . وبه قال والشافعي وأبويوسف ومحمد .
وقال أبوحنيفة : هذا قذف بظاهره ، يجب به الحدّ .
خ ٥/٣٥
ونحوه في المبسوط وأضاف :إن قال زنأت ولم يقل في الجبل ، قال قوم : هو الصريح في القذف ، وقال بعضهم : ينظر في المتكلّم فإن كان عارفاً باللّغة لم يكن قاذفاً ، وإن لم يكن عارفاً كان قاذفاً . وهو الأقوى عندي .
م ٥/٢١٤
د ـ إذا قال : زنت يدك أو رجلك ، لا يكون قذفاً صريحاً وبه قال أبوحنيفة . وأصح قولي والشافعي . والقول الآخر نقله المزني : أنّه صريح .
خ ٥/٤٢
وفي المبسوط نحوه ، وأضاف :أو عينك أو جزء من أجزائك .
م ٥/٢٢٢
هـ ـ إذا قال الرجل لزوجته : يا زانية ، فقالت : زنيت بك ، فأمّا الزوج فقد قذفها بقوله : يا زانية ، وأمّا قولها له «بك زنيت» فليس بصريح في القذف ، بل هو محتمل له ولغيره ، فالزوج قاذف يلزمه الحدّ ، والمرأة يرجع إليها .
م ٥/٢١١ ـ ٢١٢