المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٠٩
وفي النهاية :إذا أمر إنسان حرّاً بقتل رجل فقتله المأمور وجب القود على القاتل دون الآمر ، وكان على الإمام حبسه ما دام حيّاً .
ن/٧٤٧
[٢]/وً ـ حكم المحارب إذا أمر غيره بالقتل :
محاربة/سادساً ٥
[٢]/زً ـ الخارجون على الإمام المتحصنون في قلعة إذا أمروا بالقتل :الكلام فيمن خرج على الإمام ودعا إلى نفسه وانفرد في منعة ، كالخوارج والغلاة والبغاة ؛ فالحكم فيه كالحكم في خليفة الإمام سواء حرفاً بحرف .
انظر : ب/٤ً[٢] (م ٧/٤٢)
[٢]/حً ـ إذا أكره خليفة الإمام المراهق على القتل :إذا كان مراهقاً عاقلاً مميّزاً فأكرهه خليفة الإمام على قتل رجل فقتله فلا قود عندهم على المكرَه ، قولاً واحداً . وهل على المكرِه ؟ على قولين : فمن قال عمد الصبيّ عمد ، فعلى المكرِه القود وعلى المكرَه نصف الدية مغلّظة حالّة في ماله . ومن قال عمده في حكم الخطأ ، قال : لا قود على المكرِه لكن عليه نصف الدية حالّة مغلّظة ، وعلى المكرَه نصف الدية مخفّفة مؤجّلة على العاقلة .
والذي يقتضيه عموم أخبارنا أنّ المراهق إذا كان جاز عشر سنين فانّه يجب عليه القود وإنّ عمده عمد .
وأمّا إذا لم يكن عاقلاً ولا مميّزاً فعمده وخطأه سواء في الدية ، فإذا انفرد بالقتل كانت على عاقلته الدية ، وإن أكرهه غيره على ذلك ينبغي أن نقول : إنّ الدية بينهما نصفان ولا قود .
م ٧/٤٤
[٣]ـ إذا جُني على رجل فصيّر في حكم المذبوح ثم وجأه آخر :إذا جنى عليه رجل جناية صيّره بها في حكم المذبوح ، ثم وجأه الآخر ، مثل أن قطع الأول حلقومه ومريئه ثم جاءه الآخر فقدّه باثنين أو أبان الأوّل حشوته وأمعاءه ثم ذبحه الآخر فالأوّل قاتل عليه القود ، والثاني ليس بقاتل ولا شي ء عليه غير التعزير ، ولو قلنا يلزمه دية الميّت لكان قويّاً .
هذا إذا صيّره الأوّل في حكم المذبوح ، وإن كانت بالعكس من هذا فجرحه الأول جرحاً يبقى معه حياة مستقرّة ثم وجأه الآخر ، مثل أن جرحه الأوّل في حلقه فوسّطه الثاني ، أو شقّ الأول بطنه ثم ذبحه الثاني ، فلا فصل بين أن يكون جرح الأوّل يكون معه حياة أو لا يكون هناك حياة مستقرّة وحركة غير حركة المذبوح ، فالباب واحد ، فالأوّل جارح والثاني قاتل ، بعكس ما قلناه .
فإذا كان حكم الحياة قائماً فيه كان القاتل هو الثاني ، وإذا ثبت أنّ القاتل هو الثاني والأول هو الجارح كان لكلّ واحد منهما حكم نفسه . أمّا الأوّل فالوليّ ينظر في جرحه ، فإن كان لا قود فيه كان له المال وكان الثاني بالخيار بين العفو والقتل . وإن كان جرح الأوّل فيه القود ، مثل أن قطع يده ثم قتله الثاني كان في الأوّل بالخيار بين