المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٠٣
مغلّظة في مالهعندناخاصة .
م ٧/١٧
[٤]ـ إذا حبسه حتى مات :إذا أخذ حرّاً فحبسه فمات في حبسه ، فإن كان يراعيه بالطعام والشراب فمات في الحبس فلا ضمان بوجه ، صغيراً كان أو كبيراً . وقال بعضهم : إن كان كبيراً مثل هذا ، وإن كان صغيراً فإن مات حتف أنفه فلا ضمان ، وإن مات بسبب مثل أن لدغته حيّة أو عقرب أو قتله سبع أو وقع عليه حائط أو سقف فقتله فعليه الضمان ، وهذا الذي يقتضيهمذهبناوأخبارنا .
م ٧/١٨
ونحوه في الخلاف (٥/١٦١) في مسألة الصغير ناسباً موافقة أبي حنيفة لنا ومخالفة والشافعي .
[٥]ـ إذا منعه الطعام أو الشراب أو طيّن عليه البيت :إذا منعه الطعام أو الشراب أو هما ، أو طيّن عليه البيت فمات ، فإن مات في مدّة يموت فيها غالباً فعليه القود ، وإن كان لا يموت فيها غالباً فلا قود ، وفيه الدية . وهذا يختلف باختلاف حال الإنسان والزمان ، فإن كان جائعاً أو عطشاناً والزمان شديد الحرّ ؛ مات في الزمان القليل ، وإن كان شبعان وريّان والزمان معتدل أو شديد البرد لم يمت في الزمان الطويل ، فيعتبر هذا فيه ، فإن كان في مدّة يموت مثله فيها فعليه القود . وإن كان لا يموت غالباً فيها فعليه الدية .
م ٧/١٨
[٦]ـ إذا طرحه في النار فمات :إذا طرحه في النار نظرت فإن أسعر له ناراً في حفيرة حتى إذا تجحّمت ألقاه فيها ، فلم يمكنه الخروج منها حتى مات فعليه القود .
وإن كانت النار على بسيط الأرض فمات ، فإن لم يمكنه التخلّص منها ، مثل أن كان ضعيف الخلقة أو كبيراً أو مكتوفاً أو غير مكتوف لكنّ النار قهرته ومنعته من الخروج فعليه القود .
وأمّا إن أمكنه الخروج منها فلم يفعل حتى مات ، وإنّما يعلم هذا منه بأن يقول : أنا قادر على الخروج ولست أخرج ، أو كان بقرب البئر ومعلوم أنّه لو انقلب حصل خارجاً عنها فلا قود ، وأمّا الدية ، قال قوم : فيه الدية ، وقال آخرون : لا دية وإنّما عليه ضمان ما شيّطته النار ، وهذا أقوى .
م ٧/١٨ ـ ١٩
ونحوه مختصراً في الخلاف (٥/١٦٢) ناسباً القولين إلى والشافعي .
[٧]ـ إذا ألقاه في لجّة البحر فمات :إذا ألقاه في لجّة البحر فهلك كان عليه القود ، سواء كان يحسن السباحة أو لم يكن يحسنها ، بلا خلاف بيننا وبين والشافعي .
وإن ألقاه بقرب الساحل وكان مكتوفاً ، سواء كان يحسن السباحة أو لم يحسنها فمثل ذلك . وإن كان يحسن السباحة وكان فحلاً وعلم من حاله أنّه يمكنه الخروج فلم يفعل ذلك حتى هلك فلا قود عليه ، وفي الدية طريقان .
وفي أصحابه من قال : على قولين مثل مسألة النار . ومنهم من قال : لا ضمان هاهنا قولاً