ترجمه شرح نهج البلاغه - ابن ميثم بحرانى ت محمدى مقدم و نوايى - الصفحة ٥٤١ - بخش اول
(١١٦٢) ١٦٢- از خطبههاى آن حضرت عليه السّلام است:
[بخش اول]
الْحَمْدُ لِلَّهِ خَالِقِ الْعِبَادِ وَ سَاطِحِ الْمِهَادِ- وَ مُسِيلِ الْوِهَادِ وَ مُخْصِبِ النِّجَادِ- لَيْسَ لِأَوَّلِيَّتِهِ ابْتِدَاءٌ وَ لَا لِأَزَلِيَّتِهِ انْقِضَاءٌ- هُوَ الْأَوَّلُ وَ لَمْ يَزَلْ وَ الْبَاقِي بِلَا أَجَلٍ- خَرَّتْ لَهُ الْجِبَاهُ وَ وَحَّدَتْهُ الشِّفَاهُ- حَدَّ الْأَشْيَاءَ عِنْدَ خَلْقِهِ لَهَا إِبَانَةً لَهُ مِنْ شَبَهِهَا- لَا تُقَدِّرُهُ الْأَوْهَامُ بِالْحُدُودِ وَ الْحَرَكَاتِ- وَ لَا بِالْجَوَارِحِ وَ الْأَدَوَاتِ لَا يُقَالُ لَهُ مَتَى- وَ لَا يُضْرَبُ لَهُ أَمَدٌ بِحَتَّى- الظَّاهِرُ لَا يُقَالُ مِمَّ وَ الْبَاطِنُ لَا يُقَالُ فِيمَ- لَا شَبَحٌ فَيُتَقَصَّى وَ لَا مَحْجُوبٌ فَيُحْوَى- لَمْ يَقْرُبْ مِنَ الْأَشْيَاءِ بِالْتِصَاقٍ- وَ لَمْ يَبْعُدْ عَنْهَا بِافْتِرَاقٍ- وَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْ عِبَادِهِ شُخُوصُ لَحْظَةٍ- وَ لَا كُرُورُ لَفْظَةٍ وَ لَا ازْدِلَافُ رَبْوَةٍ- وَ لَا انْبِسَاطُ خُطْوَةٍ فِي لَيْلٍ دَاجٍ- وَ لَا غَسَقٍ سَاجٍ يَتَفَيَّأُ عَلَيْهِ الْقَمَرُ الْمُنِيرُ- وَ تَعْقُبُهُ الشَّمْسُ ذَاتُ النُّورِ فِي الْأُفُولِ وَ الْكُرُورِ- وَ تَقَلُّبِ الْأَزْمِنَةِ وَ الدُّهُورِ- مِنْ إِقْبَالِ لَيْلٍ مُقْبِلٍ وَ إِدْبَارِ نَهَارٍ مُدْبِرٍ- قَبْلَ كُلِّ غَايَةٍ وَ مُدَّةِ وَ كُلِّ إِحْصَاءٍ وَ عِدَّةٍ- تَعَالَى عَمَّا يَنْحَلُهُ الْمُحَدِّدُونَ مِنْ صِفَاتِ الْأَقْدَارِ- وَ نِهَايَاتِ الْأَقْطَارِ وَ تَأَثُّلِ الْمَسَاكِنِ- وَ تَمَكُّنِ الْأَمَاكِنِ- فَالْحَدُّ لِخَلْقِهِ مَضْرُوبٌ وَ إِلَى غَيْرِهِ مَنْسُوبٌ- لَمْ يَخْلُقِ الْأَشْيَاءَ مِنْ أُصُولٍ أَزَلِيَّةٍ- وَ لَا مِنْ أَوَائِلَ أَبَدِيَّةٍ- بَلْ خَلَقَ مَا خَلَقَ فَأَقَامَ حَدَّهُ- وَ صَوَّرَ فَأَحْسَنَ صُورَتَهُ- لَيْسَ لِشَيْءٍ مِنْهُ امْتِنَاعٌ وَ لَا لَهُ بِطَاعَةِ شَيْءٍ انْتِفَاعٌ- عِلْمُهُ بِالْأَمْوَاتِ الْمَاضِينَ كَعِلْمِهِ بِالْأَحْيَاءِ الْبَاقِينَ- وَ عِلْمُهُ بِمَا فِي السَّمَاوَاتِ الْعُلَى- كَعِلْمِهِ بِمَا فِي الْأَرَضِينَ السُّفْلَى (٣٤٠٧٠- ٣٣٨٤٤)