ترجمه شرح نهج البلاغه - ابن ميثم بحرانى ت محمدى مقدم و نوايى - الصفحة ٥١٠ - لغات
وَ لَمْ يُعِرْهَا طَرْفاً- أَهْضَمُ أَهْلِ الدُّنْيَا كَشْحاً- وَ أَخْمَصُهُمْ مِنَ الدُّنْيَا بَطْناً- عُرِضَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا- وَ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ أَبْغَضَ شَيْئاً فَأَبْغَضَهُ- وَ حَقَّرَ شَيْئاً فَحَقَّرَهُ وَ صَغَّرَ شَيْئاً فَصَغَّرَهُ- وَ لَوْ لَمْ يَكُنْ فِينَا إِلَّا حُبُّنَا مَا أَبْغَضَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ- وَ تَعْظِيمُنَا مَا صَغَّرَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ- لَكَفَى بِهِ شِقَاقاً لِلَّهِ وَ مُحَادَّةً عَنْ أَمْرِ اللَّهِ- وَ لَقَدْ كَانَ ص يَأْكُلُ عَلَى الْأَرْضِ- وَ يَجْلِسُ جِلْسَةَ الْعَبْدِ وَ يَخْصِفُ بِيَدِهِ نَعْلَهُ- وَ يَرْقَعُ بِيَدِهِ ثَوْبَهُ وَ يَرْكَبُ الْحِمَارَ الْعَارِيَ- وَ يُرْدِفُ خَلْفَهُ- وَ يَكُونُ السِّتْرُ عَلَى بَابِ بَيْتِهِ فَتَكُونُ فِيهِ التَّصَاوِيرُ فَيَقُولُ- يَا فُلَانَةُ لِإِحْدَى أَزْوَاجِهِ غَيِّبِيهِ عَنِّي- فَإِنِّي إِذَا نَظَرْتُ إِلَيْهِ ذَكَرْتُ الدُّنْيَا وَ زَخَارِفَهَا- فَأَعْرَضَ عَنِ الدُّنْيَا بِقَلْبِهِ وَ أَمَاتَ ذِكْرَهَا مِنْ نَفْسِهِ- وَ أَحَبَّ أَنْ تَغِيبَ زِينَتُهَا عَنْ عَيْنِهِ- لِكَيْلَا يَتَّخِذَ مِنْهَا رِيَاشاً وَ لَا يَعْتَقِدَهَا قَرَاراً- وَ لَا يَرْجُوَ فِيهَا مُقَاماً فَأَخْرَجَهَا مِنَ النَّفْسِ- وَ أَشْخَصَهَا عَنِ الْقَلْبِ وَ غَيَّبَهَا عَنِ الْبَصَرِ- وَ كَذَلِكَ مَنْ أَبْغَضَ شَيْئاً أَبْغَضَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهِ- وَ أَنْ يُذْكَرَ عِنْدَهُ- وَ لَقَدْ كَانَ فِي؟ رَسُولِ اللَّهِ ص؟- مَا يَدُلُّكُ عَلَى مَسَاوِئِ الدُّنْيَا وَ عُيُوبِهَا- إِذْ جَاعَ فِيهَا مَعَ خَاصَّتِهِ- وَ زُوِيَتْ عَنْهُ زَخَارِفُهَا مَعَ عَظِيمِ زُلْفَتِهِ- فَلْيَنْظُرْ نَاظِرٌ بِعَقْلِهِ- أَكْرَمَ اللَّهُ؟ مُحَمَّداً؟ بِذَلِكَ أَمْ أَهَانَهُ- فَإِنْ قَالَ أَهَانَهُ فَقَدْ كَذَبَ وَ اللَّهِ الْعَظِيمِ بِالْإِفْكِ الْعَظِيمِ- وَ إِنْ قَالَ أَكْرَمَهُ- فَلْيَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهَانَ غَيْرَهُ حَيْثُ بَسَطَ الدُّنْيَا لَهُ- وَ زَوَاهَا عَنْ أَقْرَبِ النَّاسِ مِنْهُ- فَتَأَسَّى مُتَأَسٍّ بِنَبِيِّهِ- وَ اقْتَصَّ أَثَرَهُ وَ وَلَجَ مَوْلِجَهُ- وَ إِلَّا فَلَا يَأْمَنِ الْهَلَكَةَ- فَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَ؟ مُحَمَّداً ص؟ عَلَماً لِلسَّاعَةِ- وَ مُبَشِّراً بِالْجَنَّةِ وَ مُنْذِراً بِالْعُقُوبَةِ- خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا خَمِيصاً وَ وَرَدَ الْآخِرَةَ سَلِيماً- لَمْ يَضَعْ حَجَراً عَلَى حَجَرٍ- حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ وَ أَجَابَ دَاعِيَ رَبِّهِ- فَمَا أَعْظَمَ مِنَّةَ اللَّهِ عِنْدَنَا- حِينَ أَنْعَمَ عَلَيْنَا بِهِ سَلَفاً نَتَّبِعُهُ وَ قَائِداً نَطَأُ عَقِبَهُ- وَ اللَّهِ لَقَدْ رَقَّعْتُ مِدْرَعَتِي هَذِهِ حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَاقِعِهَا- وَ لَقَدْ قَالَ لِي قَائِلٌ أَ لَا تَنْبِذُهَا عَنْكَ- فَقُلْتُ اغْرُبْ عَنِّي فَعِنْدَ الصَّبَاحِ يَحْمَدُ الْقَوْمُ السُّرَى (٣٣٤١٣- ٣٢٧٥١)
[لغات]
(مدخول): شبههناك و مشكوك (معلول): ناخالص (قضم): خوردن به كرانه دهان (ضمار): وعدهاى كه اميدى به آن نيست (مقتصّ): پيگير (هضيم): كسى كه بر اثر كم خوردن شكمش فرو رفته باشد