سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٩٩
سيكون خليفة ويفتح خوخة فلا تسدوها !
ومما يؤيد كذبهم ، أن عمر فتح خوخة أخرى في قبلي المسجد ، فسميت خوخة عمر ! فهل يشملها الأمر بالسد ؟ قال ابن سعد في الطبقات ( ٥ / ١٨٨ ) : ( كان مجلس القاسم وسالم بن عبد الله في مسجد رسول الله ( ( ٦ ) ) واحداً . . فكان تجاه خوخة عمر بين القبر والمنبر ) . وفي تهذيب الكمال للمزي ( ٣١ / ٣٥٣ ) : ( وإذا يحيى بن سعيد خارج من خوخة عمر ) !
٦ . ابن حجر يحاول حل مشكلة باب أبيبكر وخوخته !
قال في فتح الباري ( ٧ / ١٢ ) : ( والخوخة طاقة في الجدار تفتح لأجل الضوء ، ولا يشترط علوها ، وحيث تكون سفلى يمكن الإستطراق منها لاستقراب الوصول إلى مكان مطلوب ، وهو المقصود هنا ، ولهذا أطلق عليها باب . .
قال الخطابي وابن بطال وغيرهما : في هذا الحديث اختصاص ظاهر لأبيبكر ، وفيه إشارة قوية إلى استحقاقه للخلافة ، ولا سيما وقد ثبت أن ذلك كان في آخر حياة النبي ( ( ٦ ) ) في الوقت الذي أمرهم فيه أن لا يؤمهم إلا أبو بكر . وقد ادعى بعضهم أن الباب كناية عن الخلافة ، والأمر بالسد كناية عن طلبها ، كأنه قال لايطلبن أحد الخلافة إلا أبا بكر فإنه لاحرج عليه في طلبها ، والى هذا جنح ابن حبان فقال بعد أن أخرج هذا الحديث : في هذا الحديث دليل على أنه الخليفة بعد النبي ( ( ٦ ) ) لأنه حسم بقوله : سدوا عني كل خوخة في المسجد ، أطماع الناس كلهم عن أن يكونوا خلفاء بعده . وقوى بعضهم ذلك بأن منزل أبيبكر كان بالسنح من عوالي المدينة ، فلا يكون له خوخة إلى المسجد ، وهذا الإسناد ضعيف لأنه لا يلزم من كون منزله كان بالسنح أن لا يكون له دار مجاورة للمسجد ، ومنزله الذي كان بالسنح هو منزل أصهاره من الأنصار ، وقد كان له إذ ذاك زوجة أخرى وهي أسماء بنت عميس بالاتفاق ، وأم رومان على القول بأنها كانت باقية يومئذ .
وقد تعقب المحب الطبري كلام ابن حبان فقال وقد ذكر عمر ابن شبة