سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٨٥
وانظر في أمرهم وأعطاه سفطاً من ذهب ، ففعل ما أمره وأرضاهم » .
وفي أمالي الصدوق / ٢٣٧ : « عن الإمام الباقر ( ٧ ) قال : فلما ورد عليهم خالد أمر منادياً فنادي بالصلاة فصلى وصلوا ، فلما كانت صلاة الفجر أمر مناديه فنادى فصلى وصلوا ، ثم أمر الخيل فشنوا فيهم الغارة فقتل وأصاب فطلبوا كتابهم ( مع النبي )
فوجدوه فأتوا به النبي ( ( ٦ ) ) وحدثوه بما صنع خالد بن الوليد ، فاستقبل القبلة ثم قال : اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد بن الوليد ! قال : ثم قدم على رسول الله تبر ومتاع ، فقال لعلي ( ٧ ) : يا علي إئت بني جذيمة من بني المصطلق فأرضهم مما صنع خالد . ثم رفع ( ( ٦ ) ) إحدى قدميه فقال : يا علي ، اجعل قضاء أهل الجاهلية تحت قدميك ! فأتاهم علي ( ٧ ) فلما انتهى إليهم حكم فيهم بحكم الله ،
فلما رجع إلى النبي ( ( ٦ ) ) قال : يا علي أخبرني بما صنعت ، فقال : يا رسول الله عمدت فأعطيت لكل دم دية ولكل جنين غرة ، ولكل مال مالاً ، وفضلت معي فضلة فأعطيتهم لميلغة كلابهم وحبلة رعاتهم ، وفضلت معي فضلة فأعطيتهم لروعة نسائهم وفزع صبيانهم ، وفضلت معي فضلة فأعطيتهم لما يعلمون ولما لا يعلمون ، وفضلت معي فضلة فأعطيتهم ليرضوا عنك يا رسول الله . فقال ( ( ٦ ) ) : يا علي أعطيتهم ليرضوا عني ، رضي الله عنك يا علي ، إنما أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبي بعدي » .
وفي أمالي الطوسي / ٤٩٨ : « فقال النبي ( ( ٦ ) ) : أرضيتني رضي الله عنك يا علي ، أنت هادي أمتي ، ألا إن السعيد كل السعيد من أحبك وأخذ بطريقتك ، ألا إن الشقي كل الشقي من خالفك ورغب عن طريقك إلى يوم القيامة » .
ورواه في شرح الأخبار ( ١ / ٣٠٩ ) وفيه : وإنما فعل ذلك بهم خالد ، لأنهم كانوا قتلوا عمه الفاكهة بن المغيرة في الجاهلية !
وقال عباس العقاد في كتابه عبقرية عمر : « بعث رسول الله خالداً إلى بني جذيمة داعياً إلى الإسلام ولم يبعثه للقتال وأمره ألا يقاتل أحداً إن رأى مسجداً أو سمع أذاناً . ثم وضع بنو جذيمة السلاح بعد جدال بينهم السلاح واستسلموا