سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٣٧
لرسول الله أنا خرجنا إليه لنقتله ، ووالله ما جئنا لذلك . فأنزل الله تعالى فيه وفيهم : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ » . تفسير الطبري : ٢٦ / ١٦٠ ، وشرح الأخبار : ٢ / ١٢٠ ، والبيهقي : ٩ / ٥٥ ، والاستيعاب : ٤ / ١٥٥٣ ، والسقيفة للجوهري / ١٢٨ ، وأسباب النزول / ٢٦١ ، واليعقوبي : ٢ / ٥٣ .
٦ - أرسل النبي ( ( ٦ ) ) خالداً فأفسد ، فأرسل علياً ( ٧ ) فأصلح
في أمالي الصدوق / ٢٣٧ ، عن الإمام الصادق ( ٧ ) قال : « بعث رسول الله ( ( ٦ ) ) خالد بن الوليد إلى حي يقال لهم بنو المصطلق من بني جذيمة ، وكان بينهم وبين بني مخزوم إحنة في الجاهلية ، فلما ورد عليهم كانوا قد أطاعوا رسول الله ( ( ٦ ) ) وأخذوا منه كتاباً ، فلما ورد عليهم خالد أمر منادياً فنادي بالصلاة فصلى وصلوا ، فلما كانت صلاة الفجرأمر مناديه فنادى فصلى وصلوا ، ثم أمر الخيل فشنوا فيهم الغارة فقتل وأصاب فطلبوا كتابهم فوجدوه ، فأتوا به النبي ( ( ٦ ) ) وحدثوه بما صنع خالد بن الوليد ، فاستقبل القبلة ثم قال : اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد بن الوليد ! قال : ثم قدم على رسول الله تِبْرٌ ومتاع فقال لعلي ( ٧ ) : يا علي ، إئت بني جذيمة من بني المصطلق فأرضهم مما صنع خالد . ثم رفع ( ( ٦ ) ) قدمه فقال : يا علي ، اجعل قضاء أهل الجاهلية تحت قدميك . فأتاهم علي ( ٧ ) فلما انتهى إليهم حكم فيهم بحكم الله ، فلما رجع إلى النبي ( ( ٦ ) ) قال : يا علي ، أخبرني بما صنعت ؟ فقال : يا رسول الله ، عمدت فأعطيت لكل دم دية ولكل جنين غرة ، ولكل مال مالاً ، وفضلت معي فضلة فأعطيتهم لميلغة كلابهم وحبلة رعاتهم ، وفضلت معي فضلة فأعطيتهم لروعة نسائهم وفزع صبيانهم ، وفضلت معي فضلة فأعطيتهم لما يعلمون ولما لا يعلمون ، وفضلت معي فضلة فأعطيتهم ليرضوا عنك يا رسول الله . فقال ( ( ٦ ) ) : يا علي ، أعطيتهم ليرضوا عني رضي الله عنك يا علي ، إنما أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبي بعدي » .
وفي أمالي الطوسي : ٤٩٨ : « أرضيتني رضي الله عنك ، يا علي أنت هادي أمتي ،