سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٥٩
وقد كشف أمير المؤمنين ( ٧ ) أمر الصحيفة في مناظرته مع أبيبكر وعمر يوم أجبروه على بيعتهم ، فاحتج عليهم بنصوص رسول الله ( ( ٦ ) ) عليه ، وقال كما روى سليم بن قيس / ١٥٣ : ( يا معشر المسلمين والمهاجرين والأنصار ، أنشدكم الله ، أسمعتم رسول الله ( ( ٦ ) ) يقول يوم غدير خم كذا وكذا ، وفي غزوة تبوك كذا وكذا ؟ فلم يدع شيئاً قاله فيه رسول الله ( ( ٦ ) ) علانية للعامة ، إلا ذكرهم إياه . قالوا :
اللهم نعم .
فلما تخوف أبو بكر أن ينصره الناس وأن يمنعوه ، بادرهم فقال له : كل ما قلت حق قد سمعناه بآذاننا وعرفناه ووعته قلوبنا ، ولكن قد سمعت رسول الله ( ( ٦ ) ) بعد هذا : إنا أهل بيت اصطفانا الله وأكرمنا واختار لنا الآخرة على الدنيا ، وإن الله لم يكن ليجمع لنا أهلالبيت النبوة والخلافة !
فقال علي ( ٧ ) : هل أحد من أصحاب رسول الله ( ( ٦ ) ) شهد هذا معك ؟ فقال عمر : صدق خليفة رسول الله ، قد سمعته منه كما قال . وقال أبو عبيدة وسالم مولى أبي حذيفة ومعاذ بن جبل : صدق قد سمعنا ذلك من رسول الله !
فقال لهم علي ( ٧ ) : لقد وفيتم بصحيفتكم الملعونة التي تعاقدتم عليها في الكعبة : إن قتل الله محمداً أو مات لَتَزْوُنَّ هذا الأمر عنا أهلالبيت !
فقال أبو بكر : فما علمك بذلك ! فقال ( ٧ ) : أنت يا زبير وأنت يا سلمان وأنت يا أبا ذر وأنت يا مقداد ، أسألكم بالله أما سمعتم رسول الله ( ( ٦ ) ) يقول ذلك وأنتم تسمعون : إن فلاناً وفلاناً حتى عد هؤلاء الخمسة ، قد كتبوا بينهم كتاباً وتعاهدوا فيه وتعاقدوا أيماناً على ما صنعوا إن قتلتُ أو متُّ أن يتظاهروا عليك ، وأن يزووا عنك هذا يا علي !
فقالوا : اللهم نعم ، قد سمعنا رسول الله ( ( ٦ ) ) يقول ذلك لك ، فقلتَ : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، فما تأمرني إذا كان ذلك أن أفعل ؟ فقال لك : إن وجدت عليهم أعواناً فجاهدهم ونابذهم ، وإن أنت لم تجد أعواناً فبايع واحقن دمك !
فقال علي ( ٧ ) : أما والله ، لو أن أولئك الأربعين رجلاً الذين بايعوني وفوا لي