سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٦٣٢
يا حجر تقتل في محبة عليٍّ صبراً ، فإذا وصل رأسك إلى الأرض مادت وأنبعت عين ماء فتغسل الرأس ! فإذا شاهدتم ذلك فكونوا على بصائركم ، وقدم فضربت عنقه فلما وصل رأسه إلى الأرض مادت من تحته وأنبعت عين ماء فغسلت الرأس !
قال : فجعل أصحابه يتهافتون إلى القتل ، فقال لهم أصحاب معاوية : يا أصحاب علي ما أسرعكم إلى القتل ! فقالوا : من عرف مستقره سارع إليه » !
٦ . كان لقتل حِجْرٍ وقع شديد على شخصيات المسلمين
فقد غضب الحسين ( ٧ ) لقتله وعائشة والصحابة وأخيار الأمة .
وقالت عائشة لمعاوية ( تاريخ دمشق : ١٢ / ٢٢٦ ) : « ما حملك على قتل حجر وأصحابه ؟ فقال : يا أم المؤمنين أني رأيت قتلهم صلاحاً للأمة وأن بقاءهم فساد للأمة ! فقالت : سمعت رسول الله يقول : سيقتل بعذراء ناس يغضب الله لهم وأهل السماء » .
راجع : الطبقات ( ٦ / ٢١٩ ، والطبري : ٤ / ٢٠٨ ، والاستيعاب : ١ / ٣٣١ ، وأنساب الأشراف / ١٢٦٥
والروض الأنف : ٣ / ٣٦٦ ) .
وفي تاريخ دمشق ( ١٢ / ٢٢٧ ) : « عن علي ( ٧ ) قال : يا أهل الكوفة ، سيقتل فيكم سبعة نفر خياركم ، مثلهم كمثل أصحاب الأخدود » .
وكان في صفين قائد ميمنة علي ( ٧ ) ( الطبري : ٤ / ٦٣ ) وقائد قوات كندة . ( خليفة ١٤٦ ) .
٧ . وقتل معاوية بدون حجة إلا تشيعه لعلي ( ٧ ) رغم أنه كان في بنود صلحه مع الإمام الحسن ( ٧ ) أن لا يتعقب أحداً من شيعة علي ( ٧ ) .
واعترف معاوية بجريمته فقال : « ما قتلت أحداً إلا وأنا أعرف فيمَ قتلتُه وما أردت به ! ما خلا حجر بن عدي فإني لا أعرف فيمَ قتلته » . ( تاريخ دمشق : ١٢ / ٢٣١ ) .
وكان قتله في صفر سنة إحدى وخمسين هجرية ( الطبري : ٤ / ١٨٧ ، وتاريخ خليفة بن خياط / ١٦٠ ، ومستدرك الحاكم : ٣ / ٤٦٨ ، ومعارف ابن قتيبة / ١٧٨ ) .
٨ . كان الربيع بن زياد المذحجي من قادة الفتوح ، وهو يشبه حجر بن عدي الكندي رضي الله عنهما ، وعندما قتل حجر كان حاكم خراسان .
قال ابن سعد في الطبقات ( ٦ / ١٥٩ ) : « وكان عمر يقول : دلوني على رجل إذا كان