سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٢٤
ثم زاد بغضهم لعلي ( ٧ ) حتى تركوا من أجله السنة ! قال ابن عباس : « اللهم العنهم فقد تركوا السنة من بغض علي » . « سنن البيهقي : ٥ / ١١٣ » .
ثم زاد بغضهم لعلي ( ٧ ) حتى بنوا مساجد خاصة بسبه ! « بنى عبيد الله بن زياد أربعة مساجد بالبصرة تقوم على بغض علي بن أبي طالب ، والوقيعة فيه : مسجد بني عدي ، ومسجد بني مجاشع ، ومسجد كان في العلافين على فرضة البصرة ، ومسجد في الأزد » ! « شرح النهج : ٤ / ٩٤ » .
وكان الله تعالى يعلم نشاط المبغضين لعلي ( ٧ ) ، فاعتبره خروجاً عن الإسلام ! وقال رسول الله ( ( ٦ ) ) : « لا يبغض علياً مؤمن ولا يحبه منافق » . « ابن شيبة : ٧ / ٥٠٣ » .
وفي طريق عودة النبي ( ( ٦ ) ) من تبوك وبعد فشل مؤامرتهم لقتل النبي ( ( ٦ ) ) ، وفشل مؤامرتهم لقتل علي ( ٧ ) في المدينة ، بلغه أن جماعة يتكلمون على علي والعترة ( : )
فأمر أن يُعمل له منبرٌ ، وخطب وبلغ رسالة ربه في عترته ( : ) ، وأتم لهم الحجة !
قال أنس بن مالك : « رجعنا مع رسول الله ( ( ٦ ) ) قافلين من تبوك ، فقال لي في بعض الطريق : ألقوا لي الأحلاس والأقتاب ، ففعلوا فصعد رسول الله ( ( ٦ ) ) فخطب فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال : معاشر الناس ، مالي إذا ذكر آل إبراهيم تهللت وجوهكم ، وإذا ذكر آل محمد ( ( ٦ ) ) كأنما يفقأ في وجوهكم حب الرمان ! فوالذي بعثني بالحق نبياً لو جاء أحدكم يوم القيامة بأعمال كأمثال الجبال ، ولم يجئ بولاية علي بن أبي طالب ، لأكبه الله في النار » ! « أمالي الطوسي / ٣٠٨ » .
وفي نوادر المعجزات لمحمد بن جرير الطبري الشيعي / ٩٨ : « روى عبد الله بن مسعود عن النبي ( ( ٦ ) ) قال : كنا في غزاة تبوك ونحن نسير معه فقال : يا ابن مسعود إن الله عز وجل أمرني أن أزوج فاطمة من علي ( ( ٦ ) ) ففعلت . وقال لي جبرئيل : إن الله عز وجل قد بنى جنة من قصب اللؤلؤ ، بين كل قصبة إلى قصبة لؤلؤة من ياقوتة مشذرة بالذهب ، وجعل سقوفها زبرجداً أخضر ، فيها طاقات من اللؤلؤ مكللة بالياقوت ، وجعل عليها غرفاً ، لبنة من ذهب ولبنة من فضة ولبنة من در ، ولبنة من ياقوت ولبنة من زبرجد ، وقباباً من در قد شعبت بسلاسل الذهب ، وحفت بأنواع الشجر ، وبنى في كل قصر قبة ، وجعل في كل قبة أريكة من درة بيضاء ، فرشها السندس والإستبرق ، وفرش أرضها بالزعفران والمسك والعنبر ، وجعل في كل قبة مائة باب ، وفي كل باب