سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٢٠
عدد الذين قتلهم علي ( ٧ ) في بدر
في شرح الأخبار ( ٢ / ٢٠٥ ) أن النبي ( ( ٦ ) ) أرسل علياً ( ٧ ) أيام هجرة المسلمين إلى الحبشة في مهمة ، فتأخر فذهبت خديجة ( ٣ ) تبحث عنه ! قال ( ( ٦ ) ) : ( غاب علي منذ اليوم فما أدري ما صنع به ، وقد أعطاني الله عز وجل فيه ثلاثاً في الدنيا ، وثلاثاً في الآخرة : لا أخاف معها عليه أن يموت ولا يقتل حتى يعطيني الله موعده إياي ، إلا أني أخاف عليه واحدة . قالت : يا رسول الله ، وما الثلاث الذي أعطاكها الله في الدنيا ؟ وما الثلاث الذي أعطاكها الله في الآخرة ، وما الواحدة التي تخشاها عليه ؟ قال : يا خديجة ، إن الله عز وجل أعطاني في علي لدنياي أنه يَقتل أربعة وثمانين مبارزاً قبل أن يموت أو يقتل ، وأنه يواري عورتي عند موتي ، وأنه يقضي ديني وعداتي من بعدي . وأعطاني في علي لآخرتي أنه صاحب مفتاحي يوم أفتح أبواب الجنة ، وأنه صاحب لوائي يوم القيامة ، وأنه صاحب حوضي ) .
أما الذين قتلهم ( ٧ ) في حملاته في حروب رسول الله ( ( ٦ ) ) ثم في حروبه ، فهم أضعاف ذلك . فقد قتل في بدر مبارزة وفي حملاته فيها نحو أربعين ، وفي أحد نحو ذلك ، وقتل في حرب الأحزاب عمرو بن ود وابنه وبضعة نفر ، وفي حرب بني قريظة عشرة ، وأسر في الحديبية نحو مائة ولم يقتلهم لحفظ حرمة البيت ، وطالب بهم سهيل بن عمرو فأطلقهم النبي ( ( ٦ ) ) . وقتل ( ٧ ) في حنين نحو أربعين من أصحاب الرايات ، ونحو ستين من غيرهم ، وفي خيبر نحو ثلاثين ، وفي سراياه نحو ثلاثين . وقتل ( ٧ ) في حرب الجمل بضعة نفر مبارزة وعشرات في حملاته ، وقتل في حرب صفين المئات مبارزة وفي حملاته ، وفي النهروان مئات من الخوارج .
وقد اتفق الجميع على أنه ( ٧ ) مبارز لا نظير له في سرعة ملاحظته وسرعة عمله ، فكان ( ٧ ) ينظرالى من يبارزه فيعرف نقاط ضعفه ويعين مكان ضربته له . ومن خصوصياته التي لا يشركه فيها أحد : أن ضرباته كانت وتراً ، فلا تحتاج إلى ضربة ثانية ، وكان إذا علا قَدَّ وإن اعترض قَطّ ! كما كان ( ٧ ) قائداً مميزاً ، يتقدم جيشه ولا يحتمي به كبعض القادة الذين يكونون في وسط الجيش أو آخره . وكان يبرز ويقاتل أمامهم ، ولا يقعد ويقاتل