سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٠٨
وفي الفصول المهمة لابن الصباغ : ١ / ٣١٥ ، أن المبارزة كانت بالترتيب : بارز عليٌّ الوليد ، ثم بارز حمزة عتبة ، ثم بارز عبيدة شيبة . « برز الوليد لعلي فقال : من أنت ؟ فقال : أنا عبد الله وأخو رسوله ، فقتله » . « الطبقات : ٢ / ٢٣ ، وابن كثير : ٢ / ٤١٤ » . ولم يذكر رواة السلطة أنه ( ٧ ) قتل قرن حمزة وأجهز على قرن عبيدة ، قالوا : « أما علي فلم يمهل الوليد أن قتله » . « ابن هشام : ٢ / ٤٥٦ » أي برز مع صاحبيه لقرنيهما !
وفي الدر النظيم / ١٥٢ : « ثم بارز أمير المؤمنين ( ٧ ) العاص بن سعيد بن العاص بعد أن أحجم عنه من سواه ، فلم يلبث إلا أن قتله . وبرز إليه حنظلة بن أبي سفيان فقتله ، وبرز بعده طعيمة بن عدي فقتله ، وقتل بعده نوفل بن خويلد وكان من شياطين قريش . ولم يزل ( ٧ ) يقتل واحداً منهم بعد واحد حتى أتى على شطر المقتولين منهم ، وكانوا سبعين قتيلاً . وتولى كافة من حضر بدراً من المسلمين مع ثلاثة آلاف من الملائكة المسومين الشطر الآخر ، وكان قتل أمير المؤمنين ( ٧ ) للشطر بمعونة الله تعالى له وتوفيقه وتأييده ونصره ، وكان الفتح له بذلك » .
وفي الإرشاد ( ١ / ٧٤ ) : « فاختلفا ضربتين أخطأت ضربة الوليد أمير المؤمنين ( ٧ ) واتقى بيده اليسرى ضربة أمير المؤمنين فأبانتها . قال ( ٧ ) : كأني أنظر إلى وميض خاتمه في شماله ، ثم ضربته ضربة أخرى فصرعته وسلبته فرأيت به ردعاً من خَلوق « طيب » فعلمت أنه قريب عهد بعرس » .
وفي إعلام الورى : ١ / ١٧٠ : « عن أمير المؤمنين ( ( ٦ ) ) قال : لقد تعجبت يوم بدر من جرأة القوم ، وقد قتلت الوليد بن عتبة ، إذ أقبل إليَّ حنظلة بن أبي سفيان ، فلما دنا مني ضربته بالسيف فسالت عيناه ، ولزم الأرض قتيلاً » .
* *
وفي الإرشاد للمفيد ( ١ / ٧٠ ) : ( وقد أثبت رواة العامة والخاصة معاً أسماء الذين تولى أمير المؤمنين ( ٧ ) قتلهم ببدر من المشركين ، على اتفاق فيما نقلوه من ذلك واصطلاح ، فكان ممن سموه : الوليد بن عتبة كما قدمناه ، وكان شجاعاً جريئاً فاتكاً وقاحاً ، تهابه الرجال . والعاص بن سعيد ، وكان هَوْلاً عظيماً تهابه الأبطال ، وهو الذي حاد عنه