سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٥٩
الفصل السابع: علي ( ٧ ) بطل معركة أحُد
١ . انتصار المسلمين الكاسح في الجولة الأولى
في صبيحة يوم السبت تصف شوال سنة ثلاث للهجرة ، صفَّ النبي ( ( ٦ ) ) المسلمين في أحُد ، ووضع الرماة شرقي جبل عينين . « ابن إسحاق : ٣ / ٣٠١ » .
وفي تفسير القمي « ١ / ١١٢ » : « كانت راية قريش مع طلحة بن أبي طلحة العبدري فبرز ونادى : يا محمد تزعمون أنكم تجهزونا بأسيافكم إلى النار ونجهزكم بأسيافنا إلى الجنة ، فمن شاء أن يلحق بجنته فليبرز إليَّ ! فبرز إليه أمير المؤمنين ( ٧ ) يقول :
ياطلحُ إن كنت كما تقولُ * لنا خيولٌ ولكم نُصول
فاثبت لننظر أينا المقتول * وأيُّنا أولى بما تقول
فقد أتاك الأسد الصؤول * بصارم ليس به فلول
ينصره القاهر والرسولُ
فقال طلحة : من أنت يا غلام ؟ قال : أنا علي بن أبي طالب . قال : قد علمتُ يا قُضَيْم أنه لايَجسر عليَّ أحد غيرك ! فشد عليه طلحة فضربه فاتقاه أمير المؤمنين ( ٧ ) بالجحفة ، ثم ضربه على فخذيه فقطعهما جميعاً فسقط على ظهره وسقطت الراية ! فذهب علي ( ٧ ) ليجهز عليه فحلَّفه بالرحم فانصرف عنه ، فقال المسلمون : ألا أجهزت عليه ؟ قال : قد ضربته ضربة لا يعيش منها أبداً ! وأخذ الراية أبو سعيد بن أبي طلحه فقتله علي ( ٧ ) ، وسقطت الراية على الأرض ، فأخذها مسافع بن أبي طلحة فقتله علي ( ٧ ) ، فسقطت الراية إلى الأرض ، فأخذها عثمان بن أبي طلحة فقتله علي ( ٧ ) ، فسقطت الراية إلى الأرض ، فأخذها الحارث بن