سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٣٣
القوم ذلك ، أرسلوا ما كان في أيديهم من بني المصطلق ، فما علم امرأة أعظم بركة على قومها منها » . « المناقب : ١ / ١٧٣ ، وابن هشام : ٣ / ٧٦١ » .
وفي دعائم الإسلام ( ١ / ٣٧٠ ) عن علي ( ٧ ) أن رسول الله ( ( ٦ ) ) قال : « لايغزى قوم حتى يُدْعَوْا ، وإن أكدت الحجة عليهم بالدعاء فحسن ، وإن قوتلوا قبل أن يُدْعَوْا إذا كانت الدعوة قد بلغتهم فلا حرج . وقد أغار رسول الله ( ( ٦ ) ) على بني المصطلق وهم غارُّون ، يعني غافلون ، فقتل مقاتلتهم وسبا ذراريهم ولم يدعهم في الوقت . قال علي صلوات الله عليه : قد علم الناس اليوم ما يُدْعَوْنَ إليه » .
أقول : لم تفصل رواياتهم معركة غزوة المراسيع ومن برزفيها وعدد من قتل : واكتفت بذكر اثنين قتلهما علي ( ٧ ) ثم ذكرت الحملة والنصر .
وبعض الروايات قالت : طالت معركتها ثلاثة أيام ! والمظنون أنهم كتموا بطولة أمير المؤمنين ( ٧ ) علي عادتهم .
٣ . أرسل النبي ( ( ٦ ) ) علياً ( ٧ ) لقتال الجن
في منهاج الكرامة / ١٧١ : « ما رواه الجمهور من أن النبي ( ( ٦ ) ) لما خرج إلى بني المصطلق جَنَبَ عن الطريق وأدركه الليل ، فنزل بقرب واد وعر ، فهبط جبرئيل آخر الليل وأخبره أن طائفة من كفار الجن قد استبطنوا الوادي يريدون كيده وإيقاع الشر بأصحابه ، فدعا بعلي ( ٧ ) وعوذه ، وأمره بنزول الوادي فقتلهم ( ٧ ) » .
وفي الإرشاد ( ١ / ٣٣٩ ) : « فدعا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وقال له : إذهب إلى هذا الوادي ، فسيعرض لك من أعداء الله الجن من يريدك ، فادفعه بالقوة التي أعطاك الله عز وجل ، وتحصن منه بأسماء الله التي خصك بعلمها . وأنفذ معه مائة رجل من أخلاط الناس وقال لهم : كونوا معه وامتثلوا أمره . فتوجه أمير المؤمنين ( ٧ ) إلى الوادي فلما قارب شفيره أمر المائة الذين صحبوه أن يقفوا بقرب الشفير ، ولا يحدثوا شيئاً حتى يأذن لهم . ثم تقدم فوقف على شفير الوادي ، وتعوذ بالله من أعدائه ، وسمى الله عز وجل وأومأ إلى القوم الذين