سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٨٩
خمٍّ لأحد عذراً ! ( الخصال ١ / ١٧٣ ) .
إن منطق الزهراء ( ٣ ) منطق أبيها ( ( ٦ ) ) ولذلك قالت لهم : إن الله يتعامل مع الناس بإقامة الحجة عليهم ، وقد أقام أبوها الحجة لربه كاملةً غير منقوصة ، ومنها حق زوجها علي وولديها في الولاية على الأمة بعد نبيها ( ( ٦ ) ) !
قالت لهم ، لاعذر لكم ، فلا تخدعوا أنفسكم ! فقد بلَّغ أبي عن ربه ، وأخبركم أن المالك لكم سبحانه قضى الأمر ، وجعل لأمته ولياً ، فمتى كان لكم الخيرة أن تختاروا زيداً أو عمرواً ، بعد أن قضى الله ورسوله أمراً !
فالحجة عليكم تامةٌ من أبي ومني ، ونعم الموعدُ القيامة ، والزعيم محمد ( ( ٦ ) ) وعند الساعة يخسرالمبطلون !
إن إعلان غدير خم عملٌ ربانيٌّ بمنطق التبليغ والأعمال الرسولية . والأعمال المقابلة له قوية بمنطق العمل السياسي وفرض الأمر الواقع . والعمل السياسي قد يغلب العمل الرسولي ، لكنها غلبةٌ آنية بلا حجة ولا عقل ، ولو استمرت سنين أو قروناً ، أو إلى ظهور المهدي الموعود ( ٧ ) . ( راجع ما كتبناه في بيعة الغدير في السيرة النبوية ) .
* *