سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٥١
وتناثرت طوبى عليهم لؤلؤاً * وزمرداً متتابعاً لم يعقد
وملاك فاطمة الذي ما مثله * في متهم شرف ولا في منجد
وله أيضاً :
والله زوجه الزكية فاطماً * في ظل طوبى مشهداً محضورا
كان الملائك ثم في عدد الحصى * جبريل يخطبهم بها مسرورا
يدعو له ولها وكان دعاؤه * لهما بخير دائماً مذكورا
حتى إذا فرغ الخطيب تتابعت * طوبى تساقط لؤلؤاً منثورا
وتهيل ياقوتاً عليهم مرة * وتهيل دراً تارة وشذورا
فترى نساء الحور ينتهبونه * حوراً بذلك يهتدين الحورا
فإلى القيامة بينهن هدية * ذاك النثار عشية وبكورا
وقال خطيب منبج :
ملاك كانت الأملاك فيه * لتزويج الزكية شاهدينا
وكان وليها جبريل منهم * وميكائيل خير الخاطبينا
وزخرفت الجنان فظل فيها * لها ولدانها متنزينينا
وكان نثارها حللاً وحلياً * وياقوتاً ومرجاناً ثمينا
وعقياناً وحور العين فيها * وولدان كرام لاقطونا
وكان من النثار كما روينا * صكاك ينتشرن وينطوينا
بها للشيعة الأبرار عتق * جرى من عند رب العالمينا
وكان بين تزويج أمير المؤمنين وفاطمة ( ( ٦ ) ) في السماء إلى تزويجها في الأرض أربعين يوماً ، زوجها رسول الله ( ( ٦ ) ) من علي أول يوم من ذي الحجة ، وروي أنه كان يوم السادس منه .
كتاب ابن مردويه ، قال ابن سيرين ، قال عبيدة : إن عمر بن الخطاب ذكر علياً فقال : ذاك صهر رسول الله ، نزل جبرئيل على رسول الله فقال : إن الله يأمرك أن تزوج فاطمة من علي .