سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢١٥
ثمان مسائل من قتل عمرو بن عبد ود
المسألة الأولى :
نص العلامة في تذكرة الفقهاء ( ٩ / ٨٣ ) : على أن خدعة علي ( ٧ ) لعمرو في الحرب رواية عامية ، قال : ( روى العامة أن عمرو بن عبد ود بارز علياً ( ٧ ) . . ثم قال : فقال علي ( ٧ ) : ما برزت لأقاتل اثنين ! فالتفت عمرو فوثب علي ( ٧ ) فضربه ، فقال عمرو : خدعتني ! فقال علي ( ٧ ) : الحرب خدعة ) .
لكن يظهر أن علي بن إبراهيم قبلها ، حيث قال في تفسيره ( ٢ / ١٨٢ ) : ( فقال له علي : يا عمرو أما كفاك أني بارزتك وأنت فارس العرب حتى استعنت علي بظهير ؟ فالتفت عمرو إلى خلفه فضربه أمير المؤمنين ( ٧ ) مسرعاً على ساقيه قطعهما جميعاً . . فقال رسول الله ( ( ٦ ) ) : يا عليُّ ماكرتَهُ ؟ قال : نعم يا رسول الله ، الحرب خُدعة ) .
كما أفتى بها آقا ضياء العراقي في شرح التبصرة ( ٤ / ٤٠٨ ) ، فقال : ( نعم تجوز الخدعة في الحرب لفعل علي ( ٧ ) بعمرو بن عبد ود ، وقال ( ٧ ) : الحرب خدعة » .
لكن صاحب الجواهر ( ٢١ / ٧٩ ) وهو أفقه من آقا ضياء ، اكتفى بإيرادها ، واستدل هو والسيد الخوئي ( منهاج الصالحين : ١ / ٣٧٣ ) على جواز الخدعة ، برواية إسحاق بن عمار المعتبرة أن النبي ( ( ٦ ) ) قال يوم الخندق . .
والنتيجة : أن الخدعة في الحرب جائزة ، لكن بعض فقهائنا توقف في أن علياً ( ٧ ) استعملها مع عمر ، وبعضهم ثبت عنده ذلك ، لوجود قرائن على صحة رواية العامة . والتوقف أكثر انسجاماً مع صفات علي ( ٧ ) وأخلاقه .
المسألة الثانية :
ذكروا أنه لما برز علي ( ٧ ) لعمر ، ذهب معه متفرجون من المسلمين وهم خمسة كما في رواية ابن إسحاق ، قال : وتقدم علي ( ٧ ) مهرولاً نحو عمرو وهو يرتجز ، وذهب معه جابرالأنصاري ، وحذيفة ، وعمر ، والزبير ، وعبد الرحمن بن عوف ، ليتفرجوا .