سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٠
وكان مؤيداً بروح واحدة وهي روح القدس ، فبه كان يعبد الله وعترته كذلك ، خلقهم حلماء علماء ، بررة أصفياء ، يعبدون الله بالصلاة والصوم ، والسجود والتسبيح والتهليل ) . ( الكافي : ١ / ٤٤٢ ) .
٤ . وكانوا موجودين قبل الملائكة ، وقد تعلم منهم الملائكة خمسة أمور : ( ومنا تعلمت الملائكة التسبيح والتقديس والتوحيد والتهليل والتكبير ، ونحن الكلمات التي تلقاها آدم من ربه ، فتاب عليه ) . ( المحتضر / ١٣٦ ) إشارة إلى قوله تعالى : فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَابُ الرَّحِيمُ .
وفي رواية : ( كنا أشباح نور ندور حول عرش الرحمان ، فتعلم الملائكة منا التسبيح والتهليل والتحميد ) . ( علل الشرائع : ١ / ٢٣ ) .
٥ . كثرت الرواية وتفاوتت في ترتيب خلق الله تعالى لنبيه وآله ( ( ٦ ) ) ولبقية الخلق ، ففي بعضها أن الله خلق نور محمد وعلي ( ( ٦ ) ) من نوره ، وفي بعضها خلقه من نور عظمته . وفي بعضها خلق أربعة عشر معصوماً من نور عظمته . وفي بعضها أنه خلق علياً والأئمة ( : ) من نور محمد ( ( ٦ ) ) . وفي بعضها فتق نورمحمد فخلق منه العرش . وفي بعضها خلق منه السماوات والأرض وفي بعضها ثم فتق نور أخي علي فخلق منه الملائكة ، ثم فتق نور فاطمة ، والحسن ، والحسين . . الخ .
وفي بعضها : « إن الله كان إذ لا كان ، فخلق الكان والمكان ، وخلق الأنوار ، وخلق نور الأنوار الذي نورت منه الأنوار ، وأجرى فيه من نوره الذي نورت منه الأنوار ، وهو النور الذي خلق منه محمداً وعلياً فلم يزالا نورين أولين ، إذ لا شئ كون قبلهما ، فلم يزالا يجريان طاهرين مطهرين في الأصلاب الطاهرة ، حتى افترقا في أطهر طاهرين في عبد الله وأبي طالب » .
وفي بعضها خلق الخلق في ظلمة ثم رش عليهم من نوره ، وفي بعضها خُلِقْتُ من نور الله عز وجل وخُلق أهل بيتي من نوري ، وخُلق محبوهم من نورهم .
وفيها أحاديث صحيحة وأحاديث مرسلة ، وبحوثها مهمة لكنها خارجةعن هدف الكتاب .