سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٨٨
الفصل الخامس عشر: علي ( ٧ ) وحده حقق النصر في معرة حنين
١ - خلاصة عن حرب حنين
بعد فتح النبي ( ( ٦ ) ) حصون خيبرخافت هوازن فحشدت لقتاله ، وعندما تحرك النبي ( ( ٦ ) ) إلى فتح مكة أرسلت هوازن عيوناً ليتعرفوا على هدف مسيره ، فأمسك النبي ( ( ٦ ) ) الجواسيس وحبسهم معه ، لأن أفضل طريقة في التعامل مع الجاسوس أن تحبسه عندك وتأخذه معك . في المقابل أرسل النبي ( ( ٦ ) ) ابن أبي حدرد عيناً عليهم إلى مالك بن عوف فسمعه يقول : ( يا معشرهوازن إنكم أحدُّ العرب وأعدُّها ، وإن هذا الرجل لم يلق قوماً يصدقونه القتال ، فإذا لقيتموه فاكسروا جفون سيوفكم واحملوا عليه حملة رجل واحد . فأتى ابن أبي حدرد رسول الله ( ( ٦ ) ) فأخبره » . ( إعلام الورى : ١ / ٢٢٨ ) .
وتوجهت هوازن بجيشها البالغ عشرين ألف مقاتل إلى مكة ، وعسكروا في حنين بين مكة والطائف ، ومنعوا الحجاج من الحج ، فدعا النبي ( ( ٦ ) ) قريشاً لقتالهم ، فاستجابت
على مضض .
قال ابن هشام ( ٤ / ٨٩٢ ) ملخصاً : ( أن الحارث بن مالك ، قال : خرجنا مع رسول الله ( ( ٦ ) )
إلى حنين ونحن حديثو عهد بالجاهلية ، قال : فسرنا معه إلى حنين ، قال : وكانت كفار قريش ومن سواهم من العرب لهم شجرة عظيمة خضراء ، يقال لها ذات أنواط يأتونها كل سنة ، فيعلقون أسلحتهم عليها ويذبحون عندها ويعكفون عليها يوماً ، قال : فرأينا ونحن نسيرمع رسول الله ( ( ٦ ) ) سدرة خضراء عظيمة ، قال : فتنادينا من جنبات الطريق : يا رسول الله ،