سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٥٢١
حرب المرتدين والفتوحات ، طمعا بأن يقبل منهما قيادة جيش لكنه لم يقبل ، وكان يقترح عليهم قائداً كفوءاً ، ويأخذان برأيه غالباً !
لهذا لا يصح القول إنه ( ٧ ) اعتزل الشؤون العامة بنحو مطلق ، فقد كان يزور قبر النبي ( ( ٦ ) ) ويصلي عنده منفرداً ، ويجلس لمراجعات الناس وبيان الشريعة والقضاء بين الناس فيما رجعوا اليه فيه ، لأن النبي ( ( ٦ ) ) نصبه حجة للأمة وقاضياً بينها .
نعم يصح القول إنه اعتزل ( ٧ ) نسبياً ، وكان أوج اعتزاله في الشهرين الأولين حتى تفاقمت حركة طليحة الأسدي المتنبئ ، واستجابت له قبائل كثيرة ، وبلغ عدد قواته في حائل وسميراء وبزاخة عشرين ألفاً وأكثر . ثم اتخذ معسكراً في ذي القَصَّة قرب المدينة فيه عشرة آلاف مقاتل ، بقيادة ابن أخ طليحة حِبَال بن سلمة بن خويلد الأسدي ، وكان فارساً مشهوراً . فتهض علي ( ٧ ) .
أما الحسنان ( ( ٦ ) ) فروى بعضهم أنهما شاركا في الفتوحات في عهد عثمان ، رواه البلاذري ( ٢ / ٤١١ ) بصيغة تضعيف ، قال : « فغزا سعيد طبرستان ، ومعه في غزاته فيما يقال الحسن والحسين أبناء علي بن أبي طالب ( : ) » .
لكن لا يصح ذلك لأنهما لو شاركا ( ( ٦ ) ) لاشتهر ذلك ، ويكفي لرده أن أمير المؤمنين ( ٧ ) كان شديد المحافظة على حياتهما ( : ) والخوف عليهما من منافقي قريش ، وليس من المعارك !
قال ( ٧ ) كما في نهج البلاغة ( ٢ / ٢٩٨ ) : « اللهم إني أستعديك على قريش ، فإنهم أضمروا لرسولك ضروباً من الشر والغدر ، فعجزوا عنها ، وحِلْتُ بينهم وبينها ، فكانت الوجبة بي والدائرة عليَّ . اللهم احفظ حسناً وحسيناً ، ولا تمكن فجرة قريش منهما ما دمت حياً ) ( شرح النهج : ٢ / ٢٩٨ ) .
٢١ . أمروا خالداً بأن يقتل علياً ( ٧ ) ففشل !
قال السمعاني في الأنساب ( ٣ / ٩٥ ) : « عباد بن يعقوب الرواجني . . روى عنه جماعة من مشاهيرالأئمة ، مثل أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري ، روى عنه حديث أبيبكر أنه قال : لا يفعل خالد ما أمر به . سألت الشريف عمر بن