سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٤٥
الفصل السادس: تزويج النبي ( ( ٦ ) ) علياً بفاطمة ( ( ٦ ) )
١ . كثرة المكذوبات ضد علي ( ٧ ) في أحاديث زواجه بفاطمة ( ( ٦ ) )
تبلغ روايات زواج علي وفاطمة ( ( ٦ ) ) في مصادر الطرفين نحو مئة صفحة ، وفيها روايات ضعيفة السند ، وبعضها لغتها عامية ، وبعضها فيها حشو وأمور غير معقولة ، وبعضها مسمومة وضعها خصوم علي وفاطمة ( ( ٦ ) ) مثل قولهم إن علياً ( ٧ ) أراد البناء بها فمنعه النبي ( ( ٦ ) ) وقال له إنك لم تعطها شيئاً ، فقال له : ما عندي شئ فأعطيها ! فقال له : أعطها درعك الحطمية التي أعطيتك إياها في بدر ، فأعطاها إياها ، أو باعها بأربعة دراهم !
وقولهم إنها اشتكت إلى أبيها ( ( ٦ ) ) أنك زوجتني بغير الكفؤ ، فسكَّن غضبها ! وقولهم إنه خطب بنت أبي جهل عليها فغضب النبي ( ( ٦ ) ) وصعد المنبر وهدده بطلاق ابنته فاطمة !
وقولهم إن علياً كان يؤذي فاطمة ( ( ٦ ) ) ، وقد رد عليهم الشريف المرتضى بقوله : « إن الله تعالى هو الذي اختار علياً لفاطمة ( ( ٦ ) ) ، فكيف يختار لها من يؤذيها ويغمها » ! « الشافي : ٢ / ٢٧٧ » . ويدل كذبهم على علي حتى في زواجه بفاطمة ( ( ٦ ) ) على شدة حساسيتهم منه وحسدهم له !
وقد كتبنا في المجلد الثاني من السيرة النبوية فصلاً بعنوان زواج علي وفاطمة ( ( ٦ ) ) ونركز هنا على ما يتصل بأمير المؤمنين ( ٧ ) ، ونترك التفصيل لسيرة الصديقة فاطمة الزهراء ( ٣ ) .
٢ . خَطَبَها كبار الصحابة فردهم النبي ( ( ٦ ) ) !
روى الجميع أن أبا بكر وعمر وغيرهما خطبوا الزهراء ( ٣ ) ، فردهم النبي ( ( ٦ ) ) .
قال ابن سعد في الطبقات : ٨ / ١٩ : « إن أبا بكر خطب فاطمة إلى النبي ( ( ٦ ) ) فقال : يا أبا بكر