سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣١٢
ورسول الله في منزله وناس من أصحابه على بابه فقالوا : ما الخبر يا بريدة ؟ فقلت : خيراً فتح الله على المسلمين ، فقالوا : ما أقدمك ؟ قلت : جارية أخذها علي من الخمس فجئت لأخبر النبي ! فقالوا : فأخبر النبي فإنه يسقط من عين النبي ! ورسول الله يسمع الكلام فخرج مغضباً فقال : ما بال أقوام ينتقصون علياً ! من تَنَقَّصَ علياً فقد تنقصني ومن فارق علياً فقد فارقني ! إن علياً مني وأنا منه خلق من طينتي وخلقت من طينة إبراهيم ، وأنا أفضل من إبراهيم ، ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم .
يا بريدة : أما علمت أن لعلي أكثر من الجارية التي أخذ ، وأنه وليكم بعدي ؟ فقلت : يا رسول الله بالصحبة إلا بسطت يدك فبايعتني على الإسلام جديداً ! قال : فما فارقته حتى بايعته على الإسلام « ! » أوسط الطبراني : ٦ / ١٦٣ « .
أقول : بحثنا شكاية خالد وجواب النبي ( ( ٦ ) ) في العقائد الإسلامية « ٤ / ٩١ » .
٢ - ثم أرسله النبي ( ( ٦ ) ) قاضياً إلى اليمن
في بصائر الدرجات / ٤٧٢ ، عن عبد العزيز القراطيسي : « قلت لأبي عبد الله : جعلت فداك إن الناس يزعمون أن رسول الله ( ( ٦ ) ) وجه علياً ( ٧ ) إلى اليمن ليقضى بينهم فقال علي : فما وردت عليَّ قضية إلا حكمت فيها بحكم الله وحكم رسوله ( ( ٦ ) ) . فقال صدقوا . قلت : وكيف ذاك ولم يكن أنزل القرآن كله ، وقد كان رسول الله غائباً عنه ؟ فقال : يتلقاه به روح القدس » .
وفي بصائر الدرجات / ٥٢١ ، عن أمير المؤمنين ( ٧ ) قال : « دعاني رسول الله ( ( ٦ ) ) فوجهني إلى اليمن لأصلح بينهم ، فقلت له : يا رسول الله ( ٧ ) إنهم قوم كثير وأنا شاب حدث . فقال لي : يا علي ( ٧ ) إذا صرت بأعلى عقبة فيق ، فناد بأعلى صوتك : يا شجر يا مدر يا ثرى ، محمد رسول الله ( ( ٦ ) ) يقرؤكم السلام ! قال : فذهبت فلما صرت بأعلى عقبة فيق أشرفت على اليمن ، فإذا هم بأسرهم مقبلون نحوي مشرعون أسنتهم ، متنكبون قسيهم ، شاهرون سلاحهم ، فناديت بأعلى صوتي : يا شجر يا مدر يا ثرى محمد ( ( ٦ ) ) يقرؤكم السلام ، قال : فلم يبق شجرة ولا مدرة ولا ثرى إلا ارتجت بصوت واحد : وعلى محمد رسول الله وعليك السلام ! فاضطربت قوائم القوم ،