سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٥٢٧
بنت عميس وعلي ( ٧ ) » . ( أصول الأخبار / ٧١ ) .
وفي رواية عن الإمام الصادق ( ٧ ) أن فاطمة ( ٣ ) جاءت برجل آخر فشهد ، وقد يكون أبا واقد أو شقران : « فشهد على ذلك علي بن أبي طالب ، ومولى لرسول الله وأم أيمن ) . ( الخرائج : ١ / ١١٤ ) .
وروى الطبري في دلائل الإمامة / ١١٩ ، حوار الزهراء ( ٣ ) مع أبيبكر ، وفيه : « زعمتَ أن النبوة لا تورث وإنما يورث ما دونها ، فما لي أمنع إرث أبي ؟ أأنزل الله في كتابه : إلا فاطمة بنت محمد ، فدلني عليه أقنع به . .
قال : ولم يكن عمر حاضراً ، فكتب لها أبو بكر إلى عامله برد فدك كتاباً فأخرجته في يدها ، فاستقبلها عمر ، فأخذه منها وتفل فيه ومزقه ، وقال : لقد خرف ابن أبي قحافة وظلم ! فقالت له : مالك لا أمهلك الله وقتلك » .
وفي كتاب سُليم / ٣٩٠ : ( قال : ثم إن فاطمة ( ٣ ) بلغها أن أبا بكر قبض فدك . فخرجت في نساء بني هاشم حتى دخلت على أبيبكر فقالت : يا أبا بكر ، تريد أن تأخذ مني أرضاً جعلها لي رسول الله ، وتصدق بها عليَّ ، من الوجيف الذي لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب ؟ أما كان قال رسول الله ( ( ٦ ) ) : المرء يحفظ في ولده بعده ؟ وقد علمت أنه لم يترك لولده شيئاً غيرها .
فلما سمع أبوبكرمقالتها والنسوة معها دعا بدواة ليكتب لها . فدخل عمر فقال : يا خليفة رسول الله لا تكتب لها حتى تقيم البينة بما تدعي . فقالت فاطمة ( ٣ ) : نعم ، أقيم البينة . قال : من ؟ قالت : علي وأم أيمن . فقال عمر : لا تقبل شهادة امرأة عجمية لا تفصح ، وأما علي فيحوز النار إلى قرصه ! فرجعت فاطمة ( ٣ ) وقد جرعها من الغيظ ما لا يوصف ، فمرضت ) .
وروى في الإحتجاج ( ١ / ١٢٧ ) : ( رسالة لأمير المؤمنين ( ٧ ) إلى أبيبكر لما بلغه عنه كلام بعد منع الزهراء ( ٣ ) فدك : شقوا متلاطمات أمواج الفتن بحيازيم سفن النجاة ، وحطوا تيجان أهل الفخر بجميع أهل الغدر ، واستضيئوا بنور الأنوار . اقتسموا مواريث الطاهرات الأبرار ، واحتقبوا ثقل الأوزار ، بغصبهم