سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٧
وقال المناوي في فيض القدير ( ٤ / ٤٦٨ ) : « علي أخي في الدنيا والآخرة : كيف وقد بُعث رسول الله ( ( ٦ ) ) يوم الاثنين فأسلم وصلى يوم الثلاثاء ، فمكث يصلي مستخفياً سبع سنين ، كما رواه الطبراني عن أبي رافع . وفي أوسط الطبراني عن جابر مرفوعاً : مكتوب على باب الجنة : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، علي أخو رسول الله ( ( ٦ ) ) قبل أن يخلق السماوات والأرض بألفي سنة ! عن أبي أمامة أن النبي آخى بين الناس ، وآخى بينه وبين علي . قال الإمام أحمد : ما جاء في أحد من الفضائل ما جاء في علي !
والعجب كل العجب من ابن حجر الذي يعرف حديث الدار وإنذار العشيرة الأقربين في أول البعثة ، وأن النبي ( ( ٦ ) ) أعلن علياً ( ٧ ) أخاه ووزيره ووصيه ، ويعرف الأحاديث الصحيحة المتقدمة في خلق نورالنبي ( ( ٦ ) ) ونور علي ( ٧ ) قبل الخلق ، ويعرف حديث النبي ( ( ٦ ) ) الصحيح أن الملائكة صلت عليه وعلى علي سبعاً ! وقول علي ( ٧ ) : « أنا عبد الله وأخو رسوله ، وأنا الصديق الأكبر ، لا يقولها بعدي إلا كذاب ! صليت قبل الناس لسبع سنين » . وأنه صحيح بشرط الشيخين !
ويعرف أنه لا يوجد حديث في أن أبا بكر أول من أسلم إلا ما نسبوه إلى عمار ! وقد صرح هو في « فتح الباري : ٧ / ١٣٠ » بأن البخاري لم يجد حديثاً في أن أبا بكر أسلم أولاً إلا ما نسبه إلى عمار فقال : « اكتفى بهذا الحديث لأنه لم يجد شيئاً على شرطه غيره ، وفيه دلالة على قدم إسلام أبيبكر ، إذ لم يذكر عمار أنه رأى مع النبي ( ( ٦ ) ) من الرجال غيره » !
ومع كل ذلك أفتى ابن حجر بأولية إسلام أبيبكر بحديث مبهم ، وردَّ الأحاديث القوية ، فقال : « قد اتفق الجمهور على أن أبا بكر أول من أسلم من الرجال » . يقصد بالجمهور أتباع السلطة فقط ، مع أن اتفاقهم تم في القرن الخامس ، وكان الاتفاق قبلها على أولية علي ( ٧ ) !
أما روايات أهلالبيت ( : ) فأجمعت على أن علياً وخديجة ( ( ٦ ) ) أول من أسلم ، ومنها رواية اليعقوبي « ٢ / ٢٢ » : « أتاه جبريل ( ٧ ) وأعلمه أنه رسول الله ( ( ٦ ) ) ، وبلغه