سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٣٩
الفصل الثاني عشر: علي ( ٧ ) بطل غزوة الحديبية
١ . خلاصة غزوة الحديبية
خرج رسول الله ( ( ٦ ) ) إلى الحديبية يريد مكة لأجاء العمرة ، فاستنفرت قريش وبعثت طليعةً لصده . ( تفسير القمي : ١ / ١٥٠ ) فقال النبي ( ( ٦ ) ) لأداء ( ابن هشام : ٣ / ٧٧٥ ) : « يا ويح قريش ! لقد أكلتهم الحرب ، ماذا عليهم لو خلوا بيني وبين سائر العرب ، فإن هم أصابوني كان الذي أرادوا ، وإن أظهرني الله عليهم دخلوا في الإسلام وافرين ، وإن لم يفعلوا قاتلوا وبهم قوة ! ثم قال : مَنْ رجلٌ يخرج بنا على طريق غيرطريقهم التي هم بها » .
وعسكرت قريش في بلدح ، وهو واد قرب مكة عند التنعيم وفخ « البكري : ١ / ٢٧٣ » وكانوا يرسلون دورياتهم إلى مداخل مكة والمناطق القريبة من الحديبية ، وكان قادة الخيل أبان بن سعيد ، وعكرمة بن أبي جهل ، وضرار بن الخطاب ، وخالد بن الوليد .
وكان رجال من المسلمين قد دخلوا مكة بإذن رسول الله ( ( ٦ ) ) وهم : كرز بن جابر الفهري ، وعبد الله بن سهيل بن عمرو بن عبد شمس ، وعبد الله بن حذافة السهمي ، وأبو الروم بن عمير العبدري ، وعياش بن أبي ربيعة ، وهشام بن العاص بن وائل ، وأبو حاطب بن عمرو بن عبد شمس ، وعمير بن وهب الجمحي ، وحاطب بن أبي بلتعة ، وعبد الله بن أبي أمية . فعلمت بهم قريش فأخذتهم . « سبل الهدى : ٥ / ٤٨ » . وهم مكيون كانوا مقطوعين عن أسرهم . وبعثت قريش سهيل بن عمرو ، وحويطب بن عبد العزى ، ومكرز بن حفص ، واستمرت مفاوضات النبي ( ( ٦ ) ) معهم يومين ، وكانت في بعض مراحلها متوترة وفيها تهديد !