سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٩
فقال علي ( ٧ ) :
أنا الذي سمتني أمي حيدرَهْ * ضرغام آجام وليثٌ قسورهْ
على الأعادي مثل ريحٍ صرصرهْ * أكيلكم بالسيف كيل السندره
أضرب بالسيف رقاب الكفرة
قال مكحول : فأحجم عنه مرحب لقول ظئر له : غالب كل غالب الحيدر بن أبي طالب ، فأتاه إبليس في صورة شيخ فحلف أنه ليس بذلك الحيدر ، والحيدر في العالم كثير ، فرجع ) .
٦ . اسم أبي طالب ( ٧ )
قال السيد الأمين في أعيان الشيعة ( ٨ / ١١٤ ) : ( قيل اسمه عبد مناف ، وهوالأصح لقول أبيه عبد المطلب في وصيته له بالنبي ( ( ٦ ) ) : أوصيك يا عبد مناف بعدي ) .
ثم ضعَّف رواية أن اسمه عمران ، ثم نقل قول الحاكم : أكثر المتقدمين على أن اسمه كنيته . وذكر أنه يوجد بآخر مصحف بخطه ( ٧ ) : كتبه علي بن أبو طالب .
وقال الحاكم أيضاً ( ٣ / ١٠٨ ) : ( وقد تواترت الأخبار بأن أبا طالب كنيته اسمه ) .
واستدل المسعودي ( مروج الذهب : ٢ / ١٠٩ ) بأن علياً ( ٧ ) كتب في كتاب ليهود خيبر : وكتب علي بن أبي طالب ، بإسقاط الألف ) . أي أسقطها من ابن لأنه وقع بين علمين .
أقول : لا يمكن الاعتماد على رواية أن اسمه عمران ، لأنها لم ترد في أمهات المصادر ، بل نسبها في المناقب ( ٣ / ٤٣ ) إلى قول ، وفي فتح الباري ( ٧ / ١٤٧ ) إلى بعض الروافض ! ولا عبرة بسقوط الألف من ابن فقد يكون من اجتهاد الناسخ ، ولا برواية أنه كتب أبو بالواو لأن الياء والواو يتشابهان . أما التواتر الذي قاله الحاكم فيعارضه أن أكثر المصادر روت أبيات عبد المطلب ( ٧ ) وسمته عبد مناف ، كما قال ابن إسحاق ( ١ / ٤٧ ) ونهاية الأرب ( ١٦ / ٣١ ) وابن البطريق / ٢١ . وقال اليعقوبي ( ٢ / ١٣ ) : ( قال لأبي طالب :
أوصيك يا عبد منافٍ بعدي * بمفردٍ بعد أبيه فردِ
فارقَه وهو ضجيعُ المهد * فكنتُ كالأم له في الوجد