سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٨٣
وفي مناقب آل أبي طالب « ٢ / ٢٣٧ » عن أبي سعيد الخدري قال : « ثم قال النبي ( ( ٦ ) ) : يا قوم هنئوني هنئوني ، إن الله خصني بالنبوة ، وخص أهل بيتي بالإمامة » .
٥ - حديث بيعة علي ( ٧ ) في الغدير صحيح متواتر عندهم
سمعت أحد علماء السلطة في عصرنا يقول متعجباً : لم يكن للنبي ( ( ٦ ) ) أي شغل ولا أي هدف آخر في نزوله وخطبته في غدير خم ، إلا إعلان ولاية علي ! فقد أوقف المسلمين في الهجير ، قبل منزل الجحفة الواسع ، لغرض واحد فقط !
كان يقول ذلك متعجباً متحيراً ! ومن هنا كان حديث الغدير يُحيرالمنكرين لأنه عندهم صحيحٌ متواترٌ ، ومن أصح رواياته عندهم على شرط الشيخين حديث أبي هريرة في فضل صوم يوم الغدير شكراً لله تعالى ونصه : « من صام يوم ثماني عشرة من ذي الحجة كتب له صيام ستين شهراً ، وهو يوم غدير خم ، لما أخذ النبي ( ( ٦ ) ) بيد علي بن أبي طالب فقال : ألست ولي المؤمنين ؟ قالوا : بلى يا رسول الله . قال : من كنت مولاه فعلي مولاه . فقال عمر بن الخطاب بخٍ بخٍ لك يا ابن أبي طالب ، أصبحت مولاي ومولى كل مسلم ! فأنزل الله عز وجل : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلام دِينًا » . « تاريخ دمشق : ٤٢ / ٢٣٣ ، وتاريخ بغداد : ٨ / ٢٤٨ ، والمنتظم : ٥ / ٢٣٣ »
وقد شهد نقادهم بأن كل رواته ثقات ، واستقصى السيد الميلاني مصادره ، وكلماتهم فيه ، في نفحات الأزهار : ٨ / ٢٦٢ » .
وقال الأميني في الغدير « ١ / ٢٣٦ » : « رواية أبي هريرة صحيحة الإسناد عند أساتذة الفن ، منصوص على رجالها بالتوثيق . . لكن مع صحتها على شرط البخاري ومسلم ، حاول الذهبي الطعن فيها بدون دليل ، إلا التعصب !
وأما ابن كثير فزوَّر الحديث وكَذَبَ جهاراً نهاراً ! فزعم أن النبي ( ( ٦ ) ) بيَّن في خطبته يوم الغدير أشياء ، ثم عالج مشكلة كانت بين علي وكثير من الناس ! وكلاهما كذب ، فلم يبين فيها النبي ( ( ٦ ) ) أي شئ إلا ما يتصل بولاية علي ( ٧ ) ،