سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٦١٥
إذا رأيتموه فقد رأيتموها ! قالوا : فالأشعث ؟ قال : لا يغزى قومه ما بقي لهم .
( أي لحنكته وحيله ) .
فقالوا له : هذا المغيرة ، وهذا جرير ، وهذا الأشعث ! فانصرف وقال : ما كنت لآتي قوماً أسمعتهم المكروه ، وقال لامرأته يا أم فلان إصرفي حمارك » .
وأبو موسى الأشعري : وكان معروفاً ببغضه لعلي والعترة ( : ) ، وقد بعثه عمر والياً على البصرة ، وكان القائد الرسمي لمعركة تستر ، ولم يبرز إلى أحد ولا قاتل في معركة ، فهو من نوع خالد وسعد بن أبي وقاص ، بل دونهما .
وجرير بن عبد الله البجلي : بعثه عمر والياً على العراق ومدداً للمثنى ، وأعطاه ربع الخمس من الغنائم . وشارك في معركة البويب والقادسية ، وما بعدها ، وكان له ولبجيلة دور متوسط في المعارك ، ضخَّمه الرواة .
وعياض بن غنم : الأشعري أو الفهري ، شهد اليرموك ، ونسبوا اليه أنه فتح الجزيرة والموصل .
وطليحة بن خويلد الأسدي : الذي تنبأ وانهزم إلى الشام ، ثم تاب ، وكان شجاعاً قائداً في القادسية وما بعدها ، وقد استشهد في معركة نهاوند .
والقعقاع بن عمرو التميمي ، وقد بالغ رواة الفتوح في بطولاته وأساطيره ، حتى أنكر وجوده الباحث السيد العسكري في كتابه : مئة وخمسون صحابي مختلق ، وقد وقع كثيراً في إنكار الواضحات !
وذو الخمار الأسدي : وكان من فرسان القادسية . ( الأنساب : ٤ / ١٢٢ ) .
وأبو محجن الثقفي : الذي كان محبوساً لإدمانه الخمر ، فلما رأى خيل المسلمين انهزمت في القادسية طلب من امرأة سعد أن تُطلقه ْ وسيعود إلى سجنه ، فأطلقته وأعطته فرس سعد ، فحمل على العدوحملة بطل وقتل منهم ورجع إلى سجنه وتاب عن الخمر . وذكر الطبري ( ٢ / ٦٤٤ ) أنه هرب من أليس .
هذا ، وقد ترجمنا في كتاب قراءة جديدة للفتوحات لعدد من هؤلاء الشخصيات ، ترجمة وافية ، واقتصرنا هنا على ما هو مسيس الصلة بسيرة أمير المؤمنين ( ٧ ) .