سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٠
للجن ، فكان كل من رأى برقه أطاعه ) .
١٣ . جاءكم قُضَم ، جاءكم قُضَم :
كان النبي ( ( ٦ ) ) بعد هلاك المستهزئين ربما ذهب إلى المسجد وحده بدون حراسة ، فحركوا عليه أولادهم ليؤذوه في طريق ذهابه أو عودته !
قال الإمام الصادق ( ٧ ) : « أغروا به الصبيان ، وكانوا إذا خرج يرمونه بالحجارة والتراب ، فشكى ذلك إلى علي فقال : بأبي أنت وأمي يا رسول الله إذا خرجت فأخرجني معك ، فخرج رسول الله ( ( ٦ ) ) ومعه أمير المؤمنين ( ٧ ) فتعرض الصبيان لرسول الله ( ( ٦ ) ) كعادتهم فحمل عليهم أمير المؤمنين ( ٧ ) وكان يقضمهم في وجوههم وآنافهم وآذانهم ( يفركها بقوة ) ! فكانوا يرجعون باكين إلى آبائهم ويقولون : قضمنا عليٌّ ، قضمنا علي ! فسمي لذلك : القضيم » . ( تفسير القمي ( ١ / ١١٤ ) .
« كانت قريش إذا رأته قالت : إحذروا الحطم ، إحذروا القضم ! أي الذي يقضم الناس فيهلكهم » . ( نهاية ابن الأثير : ١ / ٤٠٢ ، و : ٤ / ٧٨ ) . وفي أدب الكاتب لابن قتيبة / ١٧١ : « الخضم بالفم كله ، والقَضْمُ بأطراف الأسنان . قال أبوذَرّ ( رحمه الله ) :
تَخْضِمُونَ وَنَقْضَمُ ، والمَوْعِدُ الله » .
وفي أحُد لما دعا طلحة حامل لواء المشركين إلى المبارزة ، فبرز اليه علي ( ٧ ) ، قال له : ( قد علمتُ يا قُضَيْم أنه لايَجسر عليَّ أحد غيرك ) !
١٤ . كان قبل البعثة يذهب مع النبي ( ( ٦ ) ) إلى الشعاب ويصليان :
في الهداية الكبرى / ٦٥ : ( كان يخرج وأمير المؤمنين صلوات الله عليهما في كل ليلة إلى الشعاب فيصليان فيها سراً من قريش ومن الناس ، وكانت خديجة تخاف عليهما أن تقتلهما قريش ، فجاءت إلى أبي طالب فقالت له : إني لست آمن على رسول الله ( ( ٦ ) ) وعلى علي من قريش أن يقتلوهما ، فاني أراهما يذهبان في بعض تلك الشعاب يصليان . فأتاهما أبو طالب وقال لهما : إني أعلم أن هذا الأمر سيكون له آخر ، وأن هذا الذي أنتما عليه لدين الله ، وإني أعلم أنكما على بينة من ربكما فاتقيا قريشاً ، فوالله ما أخاف عليكما إلا من قريش خاصة ، وما أنتما بكاذبين ولكن القوم يحسدونكما ، والذي دعوتما إليه عظيم