سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢١٩
ونصب طاهر بن الحسين رأس محمد بن هارون الأمين ببغداد ، على باب بستان مؤنسة ، ثم وجه به إلى المأمون بخراسان فنصبه هناك . وبعث المأمون إلى الحسن بن سهل وهو بفم الصلح من خراسان ، برأس علي بن أبي سعيد ، ورأس عبد العزيز بن عمران الطائي ، ورأس خلف المصري ورأس مؤنس التاجر ، واتهمهم بدم الفضل بن سهل فنصبها الحسن بن سهل هناك .
ونصب المأمون رأس أحمد بن نصر الخزاعي ببغداد . ونصب المتوكل رأس إسحاق بن إسماعيل التفليسي ببغداد ، وكان بغا الكبير أنفذه من أرمينية ) .
المسألة السادسة :
روى في مناقب آل أبي طالب ( ١ / ٣٨١ ) : ( لما أدرك علي ( ٧ ) عمرو بن عبد ود لم يضربه ، فوقعوا في علي ( ٧ ) فرد عنه حذيفة ، فقال النبي ( ( ٦ ) ) : مه يا حذيفة فإن علياً سيذكر سبب وقفته ، ثم إنه ضربه ، فلما جاء سأله النبي ( ( ٦ ) ) عن ذلك فقال : قد كان شتم أمي وتفل في وجهي ، فخشيت أن أضربه لحظ نفسي ، فتركته حتى سكن ما بي ، ثم قتلته في الله ) .
وقد يشكل على ذلك بأن علياً ( ٧ ) ليس عنده ثنائية في الغضب والرضا ، فغضبه ورضاه دائماً لله تعالى حتى لو كان لشتم أمه ( ٣ ) .
لكن يجاب عنه بأن حالات المعصوم ( ٧ ) في القرب إلى الله تعالى قد تكون متفاوتة ، فأراد أن يقتله وهو في أعلاها مستوى ، كما أن عمرواً قد يكون تكلم بكلام كثير ، فتركه الإمام ( ٧ ) يتم كلامه ويسجل ذلك في صحيفة عمله .
المسألة السابعة :
من نبل أمير المؤمنين ( ٧ ) أنه ترفع عن سلب عمرو ، بل لم أجد أنه سلب أحداً ممن قتلهم ! قال في مناقب آل أبي طالب ( ١ / ٣٨٤ ) : ( لما أردى ( ٧ ) عمرواً قال عمرو : يا ابن عم إن لي إليك حاجة ، لا تكشف سوأة ابن عمك ولا تسلبه سلبه ، فقال : ذاك أهون علي ، وفيه يقول ( ٧ ) :