سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٥٤
٥ . اتخذه النبي ( ( ٦ ) ) وصياً فكان نبأ عظيماً أغضب قريشاً :
كان خبر بعثة النبي ( ( ٦ ) ) يدوي في أندية قريش ، فجاءهم خبر اجتماع بني هاشم وأن محمداً ( ( ٦ ) ) طلب منهم وزيراً يبايعه على نصرته ، فاستجاب له ابن عمه علي فاتخذه وزيراً ووصياً وخليفة ! فرأوا ذلك نبأً عظيماً يؤكد أن نبوة بني هاشم مشروع لحكم العرب ، ولذا يجب قتل النبي ( ( ٦ ) ) !
ففي المناقب « ٢ / ٢٧٦ » عن تفسيرالقطان ، بسند صحيح عندهم ، عن وكيع ، عن سفيان ، عن السدي ، عن عبد خير ، عن علي قال :
« أقبل صخر بن حرب حتى جلس إلى رسول الله ( ( ٦ ) ) فقال : يا محمد هذا الأمر بعدك لنا أم لِمَنْ ؟ قال : يا صخر ، الأمر بعدي لمن هو بمنزلة هارون من موسى ! قال : فأنزل الله تعالى : عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ العَظِيمِ . الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ . منهم المصدق بولايته وخلافته ومنهم المكذب بهما » !
وفي الكافي « ١ / ٢٠٧ » عن الإمام الباقر ( ٧ ) قال له الثمالي : « جعلت فداك إن الشيعة يسألونك عن تفسير هذه الآية : عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ العَظِيمِ . قال فقال : هي في أمير المؤمنين صلوات الله عليه » .
وقدورد عن أهلالبيت ( : ) أن النبأ العظيم ولاية علي ( ٧ ) ، ومعنى : كَلا سَيَعْلَمُونَ : يعلمون عند ظهور المهدي ( ٧ ) ، ثم يوم القيامة أن إمامة العترة ( : ) حق . راجع : معجم الإمام المهدي ( ٧ ) : ٥ / ٣٧٧ ، وتفسير القمي : ٢ / ٤٠١ .
إن القرشيين لا يفهمون من النبوة إلا أنها انشقاق بني هاشم عنهم ! فهم يسألون عمن يستخلفه النبي ( ( ٦ ) ) بعده هل هو من بني هاشم أو من غيرهم ؟ وكلفوا أبا سفيان أن يستطلع الأمر !
وقد فسرأتباع الخلافة النبأ العظيم بالقيامة أو القرآن ، بدون سند إلا أقوال مفسري الدولة الأموية ! فقال مجاهد هو القيامة وروي عن قتادة ، وقال قتادة هو القرآن .
« عبد الرزاق : ٣ / ٣٤٢ والطبري : ٣٠ / ٤ » .
لكن المشركين لا يرون ضرراً عليهم أن يقول محمد ( ( ٦ ) ) إنه يوجد خمسون آخرة ،