سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٢٧
معاشر الناس : من افتقد الشمس فليتمسك بالقمر ، ومن افتقد القمر فليتمسك بالفرقدين ، فإذا فقدتم الفرقدين فتمسكوا بالنجوم الزاهرة بعدي ، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم . قال : فلما نزل عن المنبر ( ( ٦ ) ) تبعته حتى دخل بيت عائشة فدخلت إليه وقلت : بأبي أنت وأمي يا رسول الله سمعتك تقول : إذا افتقدتم الشمس فتمسكوا بالقمر ، وإذا افتقدتم القمر فتمسكوا بالفرقدين ، وإذا افتقدتم الفرقدين فتمسكوا بالنجوم الزاهرة . قيل : فما الشمس وما القمر وما الفرقدان وما النجوم الزاهرة ؟ فقال : أنا الشمس وعلي القمر والحسن والحسين الفرقدان ، فإذا افتقدتمونى فتمسكوا بعلي بعدي ، وإذا افتقدتموه فتمسكوا بالحسن والحسين . وأما النجوم الزاهرة فهم الأئمة التسعة من صلب الحسين تاسعهم مهديهم .
ثم قال ( ( ٦ ) ) : إنهم هم الأوصياء والخلفاء بعدي ، أئمة أبرار ، عدد أسباط يعقوب ، وحواري عيسى . قلت : فسمهم لي يا رسول الله . قال : أولهم علي بن أبي طالب ، وبعده سبطاي ، وبعدهما علي زين العابدين ، وبعده محمد بن علي الباقر علم النبيين ، والصادق جعفر بن محمد ، وابنه كاظم سمي موسى بن عمران والذي يقتل بأرض الغربة ، ثم ابنه علي ، ثم ابنه محمد ، والصادقان علي والحسن ، والحجة القائم المنتظر في غيبته ، فإنهم عترتي من دمي ولحمي ، علمهم علمي وحكمهم حكمي ، من آذاني فيهم فلا أناله الله شفاعتي » . ومناقب آل أبي طالب : ١ / ٢٤٢ .
وفي كتاب سليم / ٣٠٠ و ٤١٤ ، أن أمير المؤمنين ناشد الصحابة ، فكان مما قاله : « أنشدكم الله أتعلمون أن رسول الله ( ( ٦ ) ) قام خطيباً ولم يخطب بعدها . .
ثم دخل بيته فلم يخرج حتى قبضه الله إليه ، وقال : يا أيها الناس ، إني قد تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فإنه قد عهد إلي اللطيف الخيبر أنهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض ؟ فقالوا : اللهم نعم قد شهدنا ذلك . . فقال ( ٧ ) : حسبي الله » .
وفي تفسير العياشي ( ١ / ٥ ) : « عن مسعدة بن صدقة قال : قال أبو عبد الله ( ٧ ) :