سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١١١
الهزيمة ، قال علي ( ٧ ) : « لما كان يوم بدر قاتلت شيئاً من قتال ، ثم جئت مسرعاً لأنظر إلى رسول الله ( ( ٦ ) ) ما فعل . فجئت فإذا هو ساجد يقول : يا حي يا قيوم ، يا حي يا قيوم ، لا يزيد عليها . فرجعت إلى القتال ، ثم جئت وهو ساجد يقول ذلك أيضاً . فذهبت إلى القتال ثم جئت وهو ساجد يقول ذلك ، حتى فتح الله عليه » .
« الصحيح من السيرة : ٥ / ٦٨ » .
وروت ذلك عامة مصادرهم ، وفي بعضها أنه ( ٧ ) رجع إلى النبي ( ( ٦ ) ) مرتين ، كما في النسائي : ٦ / ١٥٧ ، والطبقات : ٢ / ٢٦ ، والحاكم : ١ / ١٤٧ ، وصححه . وفي مجمع الزوائد : ١٠ / ١٤٧ ، أنها ثلاث مرات ، وكذا الثعالبي عن الترمذي .
وشارك رسول الله ( ( ٦ ) ) في القتال ، وقال علي ( ٧ ) : « رأيتني يوم بدر ونحن نلوذ بالنبي ( ( ٦ ) ) وهوأقربنا إلى العدو ، وكان من أشد الناس يومئذ بأساً » .
« مكارم الأخلاق / ١٨ » .
٦ . مَدَحَ النبي ( ( ٦ ) ) علياً ( ٧ ) في بدر ورفع بيده :
وأكد للمسلمين أنه وزيره ووليهم من بعده ، ففي الإحتجاج ( ١ / ٢٠٩ ) : « قال ( ٧ ) في احتجاجه على أعضاء شورى عمر : نشدتكم بالله هل فيكم أحد أخذ رسول الله بيده يوم بدر فرفعها حتى نظر الناس إلى بياض إبطيه وهو يقول : ألا إن هذا ابن عمي ووزيري ، فوازروه وناصحوه ، فإنه وليكم بعدي ، غيري ؟ قالوا : لا » .
٧ . وكان معه جبرئيل وميكائيل وعزرائيل ( : ) : « وكان جبرئيل يقاتل عن يمين علي ( ٧ ) وميكائيل عن يساره ، وملك الموت قدامه » . « المناقب : ٣ / ٥٤ » . وسماه المشركون : الموت الأحمر . « المناقب : ٣ / ٤٣ » . وقَتَّال العرب فعندما حمل الحسين ( ٧ ) على جيش عمر بن سعد في كربلاء وكانوا ثلاثين ألفاً ، قال لهم عمر بن سعد : « الويل لكم أتدرون من تبارزون ! هذا ابن الأنزع البطين ، هذا ابن قتَّال العرب فاحملوا عليه من كل جانب » . « المناقب : ٣ / ٢٥٨ » .
وسموه : قاتل الأحبة ، ففي جواهر الكلام ( ٢١ / ٣٣١ ) أن أمير المؤمنين ( ٧ ) لما زار