سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٥٥٢
وفيه : « فمشيت عند ذلك إلى أبيبكر فبايعته ، ونهضت معه في تلك الأحداث حتى زهق الباطل وكانت كلمة الله هي العليا وإن رغم الكافرون . فتولى أبوبكرتلك الأمور ، فيسر وسدد ، وقارب واقتصد ، فصحبته مناصحاً ، وأطعته فيما
أطاع الله فيه جاهداً » .
وكلمة ( فبايعته ) لا تصح على أصولنا ، لأنه ( ٧ ) كان بايعه مكرهاً ، ولا يجوز له أن يبايعه مختاراً ، فالصحيح : تألفته بدل بايعته ، كما رواه في المسترشد / ٩٧ ، و / ٤١١ ، ودلائل الإمامة ( ١ / ٨٣ ) في منشور أمير المؤمنين ( ٧ ) الذي كتبه ليُقرأ على المسلمين في بلادهم وهو من صفحات ، قال ( ٧ ) : « ورأيت الناس قد امتنعوا بقعودي عن الخروج إليهم ، فمشيت عند ذلك إلى أبيبكر فتألفته ، ولولا أني فعلت ذلك لباد الإسلام ! ثم نهضت في تلك الأحداث حتى انزاح الباطل ، وكانت كلمة الله هي العليا ، ولو كره المشركون » .
ومعنى قوله ( ٧ ) : ولولا أني فعلت ذلك لبادَ الإسلام ! أنه لو لم ينهض ( ٧ ) ويقاوم جيش طليحة المهاجم لسيطر على المدينة ، وقتل أبا بكر وأصحاب النبي ( ( ٦ ) ) ، وأعلن نبوته وإلغاء نبوة النبي ( ( ٦ ) ) ! أو أعلن الأذان : أشهد أن طليحة ومحمداً رسول الله !
مشاورة أبيبكر لعلي ( ٧ ) في أمر طليحة
روى مسدد في مسنده ( كنز العمال : ٦ / ٥٣١ ) أن أبا بكر : « استشارعلياً في أهل الردة فقال : إن الله جمع الصلاة والزكاة ، ولا أرى أن تفرق ، فعند ذلك قال أبو بكر : لو منعوني عقالاً لقاتلتهم عليه » .
وفي الرياض النضرة للطبري : ١ / ١٢٩ : « شاوره أبو بكر في قتال أهل الردة بعد أن شاور الصحابة فاختلفوا عليه ، فقال : ما تقول يا أبا الحسن ؟ فقال : إن تركت شيئاً مما أخذ رسول الله ( ( ٦ ) ) منهم فأنت على خلاف سنة رسول الله ( ( ٦ ) ) ! فقال : أما لئن قلت ذلك ، لأقاتلنهم ولو منعوني عقالاً . أخرجه ابن السمان » . وذخائر العقبى لأحمد الطبري / ٩٧ ، وجواهر المطالب للدمشقي : ١ / ٢٦١
ومعناه أن أبا بكر أخذ برأي علي ( ٧ ) وخالف عمر ، بل وبخه ووصفه بالجبن والخور !