سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٢٩
جميع ما ترك الخاتم . ثم صاح : يا بلال عليَّ بالمغفر ، والدرع ، والراية ، والقميص ، وذي الفقار ، والسحاب ، والبرد ، والأبرقة ، والقضيب . قال : فوالله ما رأيتها غير ساعتي تلك - يعني الأبرقة - فجيئ بشقة كادت تخطف الأبصار ، فإذا هي من أبرق الجنة فقال : يا علي إن جبرئيل أتاني بها ، وقال : يا محمد إجعلها في حلقة الدرع واستدفر بها مكان المنطقة . ثم دعا بزوجي نعال عربيين جميعاً ، أحدهما مخصوف والآخر غير مخصوف ، والقميصين القميص الذي أسري به فيه ، والقميص الذي خرج فيه يوم أحد ، والقلانس الثلاث : قلنسوة السفر ، وقلنسوة العيدين والجمع ، وقلنسوة كان يلبسها ويقعد مع أصحابه . ثم قال : يا بلال علي بالبغلتين : الشهباء والدلدل ، والناقتين : العضباء والقصوى ، والفرسين : الجناح كانت توقف بباب المسجد لحوائج رسول الله ( ( ٦ ) ) يبعث الرجل في حاجته فيركبه فيركضه في حاجة رسول الله ( ( ٦ ) ) ، وحيزوم ، وهو الذي كان يقول أقدم حيزوم ، والحمار عفير ، فقال : أقبضها في حياتي . فذكر أمير المؤمنين ( ٧ ) أن أول شئ من الدواب توفي عفير ساعة قبض رسول الله ( ( ٦ ) ) قطع خطامه ثم مر يركض ، حتى أتى بئر بني خطمة بقباء فرمى بنفسه فيها ، فكانت قبره « .
٩ . ذو الفقار من علامات الإمام ( ٧ ) :
في عيون أخبار الرضا ( ٧ ) « ١ / ١٩٢ » قال الإمام الرضا ( ٧ ) : » للإمام علامات : يكون أعلم الناس وأحكم الناس وأتقى الناس وأحلم الناس وأشجع الناس وأسخى الناس وأعبدالناس . . ويكون عنده سلاح رسول الله ( ( ٦ ) ) وسيفه ذو الفقار » .
١٠ . طلبه المسور بن مخرمة من الإمام زين العابدين ( ٧ )
ففي مسند أحمد « ٤ / ٢٢٦ » والبخاري « ٤ / ٤٧ » : « ابن شهاب أن علي بن حسين حدثه أنهم حين قدموا المدينة من عند يزيد بن معاوية ، مقتلَ حسين بن علي رحمة الله عليه ، لقيه المسور بن مخرمة فقال له : هل لك إلى من حاجة تأمرني بها ؟ فقلت له : لا ، فقال : فهل أنت معطي سيف رسول الله ( ( ٦ ) ) فإني أخاف أن يغلبك القوم عليه . وأيم الله لئن أعطيتنيه لا يخلص إليهم أبداً حتى تبلغ نفسي » . وفي فتح