سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٧٨
آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأَبْرَارِ .
رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلاتُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لاتُخْلِفُ الْمِيعَادَ . فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لاكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلادْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللهِ وَاللهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ .
الذَّكَر علي ( ٧ ) ، والأنثى الفواطم المتقدم ذكرهن وهن فاطمة بنت رسول الله ( ( ٦ ) ) ، وفاطمة بنت أسد ، وفاطمة بنت الزبير . بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ : يقول : علي من فاطمة أو قال : الفواطم ، وهن من علي ( ٧ ) ، وتلا ( ( ٦ ) ) : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِى نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللهِ وَاللهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ ، وقال ( ( ٦ ) ) : يا علي ، أنت أول هذه الأمة إيماناً بالله ورسوله ، وأولهم هجرة إلى الله ورسوله ، وآخرهم عهداً برسوله ، لا يحبك والذي نفسي بيده إلا مؤمن قد امتحن الله قلبه للإيمان ، ولا يبغضك إلا منافق أو كافر » . أي أولهم في الهجرة الكبرى إلى الله ورسوله ( ( ٦ ) ) ، حيث وهب نفسه من صغره .
٢٠ - بخلت السلطة برواية هجرة أمير المؤمنين ( ٧ ) :
أخفت السلطة مناقب علي ( ٧ ) في هجرته ، وما جرى له في مكة ، ومكائد قريش ضده ، ولحاق فرسانها به ، وقتله فارسهم جناح ، ولم يذكر رواتها نزول الآيات فيه وفي والدته ورفقائهما ( : ) في طريق الهجرة ، ولا أحاديث النبي ( ( ٦ ) ) في مدحه !
فذاك يرفع من قدره ، وهم يريدون انتقاص قدره !
قال ابن هشام ( ٢ / ٣٣٥ ) : « قال ابن إسحاق : ولم يعلم فيما بلغني بخروج رسول الله أحد حين خرج إلا علي بن أبي طالب وأبو بكر الصديق وآل أبيبكر . أما علي فإن رسول الله ( ( ٦ ) ) فيما بلغني أخبره بخروجه وأمره أن يتخلف بعده بمكة حتى يؤدي عن رسول الله ( ( ٦ ) ) الودائع التي كانت عنده للناس ، وكان رسول الله ليس بمكة أحد عنده شئ يخشى عليه إلا وضعه عنده ، لما يعلم من صدقه وأمانته » .
وقال ابن هشام في : ٢ / ٣٤٢ : « وأقام علي بن أبي طالب بمكة ثلاث ليال وأيامها ، حتى أدى عن رسول الله ( ( ٦ ) ) الودائع التي كانت عنده الناس ، حتى إذا فرغ منها لحق