سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٥٢
اختص بها أمير المؤمنين ( ٧ ) ولم يشركه فيها أحد من المهاجرين الأولين ولا الأنصار ، ولا أحد من أهل الإسلام ، وليس لغيره عِدْلٌ لها من الفضل ، ولامقاربٌ على حال » .
أقول : روت حديث الدار عامة المصادر ، وصححه علماء الجرح والتعديل ، وألفوا فيه كتباً وفصولاً ، لكن أتباع الحكومات أفتوا بأنه يجب إنكاره ، لأنه يكشف بطلان خلافة غير علي ( ٧ ) !
فقد طلب النبي ( ( ٦ ) ) من بني هاشم أن يؤمنوا به ، وأن يبايعه رجل منهم على نصرته والتفرغ معه للدعوة ، فيتخذه وزيراً وأخاً ووصياً وخليفةً ، فأعلن عليٌّ ( ٧ ) قبوله فأعلنه النبي ( ( ٦ ) ) وزيراً وخليفة ، وأخبربذلك أنه يعيش بعده !
وقد رواه الطبري ( ٢ / ٦٢ ) بصيغته الصحيحة ، قال : ( لما نزلت هذه الآية على رسول الله : وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِين ، دعاني رسول الله ( ( ٦ ) ) فقال لي يا علي إن الله أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين . . فاصنع لنا صاعاً من طعام واجعل عليه رِجل شاة واملأ لنا عِسَّاً من لبن ، ثم اجمع لي بني عبد المطلب حتى أكلمهم وأبلغهم ما أمرت به ، ففعلت ما أمرني به ثم دعوتهم له وهم يومئذ أربعون رجلاً يزيدون رجلاً أو ينقصونه ، فيهم أعمامه أبو طالب وحمزة والعباس وأبو لهب ، فلما اجتمعوا إليه دعاني بالطعام الذي صنعت لهم فجئت به ، فلما وضعته تناول رسول الله ( ( ٦ ) ) حذية من اللحم فشقها بأسنانه ثم ألقاها في نواحي الصفحة ، ثم قال : خذوا بسم الله ، فأكل القوم حتى مالهم