سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣١٨
الفصل السابع عشر: استخلفه النبي ( ( ٦ ) ) على المدينة في غزوة تبوك
استخلفه النبي ( ( ٦ ) ) على المدينة في غزوة تبوك
١ - قبيل تبوك أرسله النبي ( ( ٦ ) ) إلى طيئ
بعد انتصار الروم على الفرس ومقتل كسرى ، دخل النظام الفارسي في صراع داخلي على منصب » الشاهنشاه « فارتفع خطرهم الفعلي عن النبي ( ( ٦ ) ) والمسلمين . لكن زاد خطر الروم ، وأخذ قيصر يحضِّرلغزو المدينة والجزيرة ، وكان اعتماده على ملك الشام ، وعلى الأكيدر ملك دومة الجندل ، كما عمل على تحويل قبيلة طئ إلى قاعدة مساندة ، وقد استجاب له عدي بن حاتم واعتنق المسيحية وكان يقضي وقتاً من سنته في الشام .
« قدم على النبي ( ( ٦ ) ) من الشام ودعاه إلى الإسلام فقال : إني نصراني ركوسي . فقال إنك لا دين لك ، إنك تصنع ما لا يصلح لك في ركوسيتك ، فأبصر وأسلم » . « تاريخ دمشق : ٤٠ / ٧٨ » .
وفي فايق الزمخشري ( ٢ / ٦ ) : « إنك تأكل المرباع وهو لا يحل لك . . المرباع الربع ومثله المعشار ، وكان يأخذه الرئيس مع المغنم في الجاهلية . الركوسية قوم بين النصارى والصابئين » . « والرِّكس بالكسر : الجسر » . « لسان العرب : ٦ / ١٠١ » .
فقد اختارعدي بن حاتم المسيحية الشرقية التي فيها أفكار من الصابئة ، ولا بد أن مذهبه أخذ ينتشر في قبيلته ، الذين كانوا وثنيين يعبدون صنمهم الفُلس ، وله معبد مشهور ، وقد أهدى الحارث بن شمر ملك الغساسنة هدية لصنم طئ فيها سيوف ، مع أنه مسيحي على دين قيصر ! لذلك رأى النبي ( ( ٦ ) ) أن يقلم أظافر هرقل من الجزيرة قبل غزوة تبوك ! فأرسل علياً ( ٧ )
في سرية إلى قبيلة طيئ .
قال في الصحيح من السيرة : ٢٦ / ٣٣٥ ، ملخصاً : « في شهر ربيع الآخر من سنة تسع بعث