سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١١
ثم انحسر دعم السلاجقة لهم لسوء تصرفهم ، وكانت الحكومة تضطر أحياناً إلى تأديبهم لإرضاء عامة البغداديين الشاكين من عنفهم !
وبسقوط السطان بهلوان رئيس قبيلة قُزَل وآخرسلاطين السلاجقة ، سنة ٥٨٢ هجرية ( سير أعلام النبلاء : ٢١ / ٤٥ ) سقط معهم مجسمة الحنابلة ، وغلب على بغداد الإعتدال السني والميل إلى التشيع ، ولم نعد نسمع بالحنابلة المتطرفين لقرون !
ولم يظهر لهم طوال هذه القرون أي وجود لهم في بلاد المسلمين ، حتى جاء القرن الثامن فظهروا حزباً صغيراً في الشام بزعامة شخص متوتر هو الشيخ أحمد عبد الحليم بن تيمية ، الذي تبناه بعض الأمراء الشراكسة ، وعينه لمدة قصيرة في منصب شيخ الإسلام في الشام ، ثم عزلوه وسجنوه وحاكموه ، بحكم علماء المذاهب الأربعة ، وأبقوه في السجن حتى مات . وبموته تلاشى حزبه ، وغابت أفكاره لخمسة قرون ، حتى ظهرت على يد الشيخ محمد عبد الوهاب النجدي في حركة ضد الخلافة العثمانية يمولها ويديرها الإنكليز ! .
* *