سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٦٢٥
ففي رجال الكشي ( ١ / ٢٨١ ) عن الإمام الصادق ( ٧ ) قال : « كان مع أمير المؤمنين ( ٧ ) من قريش خمسة نفر ، وكانت ثلاثة عشر قبيلة مع معاوية . فأما الخمسة فمحمد بن أبيبكر رحمة الله عليه ، أتته النجابة من قبل أمه أسماء بنت عميس . وكان معه هاشم بن عتبة بن أبي وقاص المرقال . وكان معه جعدة بن هبيرة المخزومي ، وكان أمير المؤمنين ( ٧ ) خاله وهو الذي قال له عتبة بن أبي سفيان : إنما لك هذه الشدة في الحرب من قبل خالك . فقال له جعدة : لو كان خالك مثل خالي لنسيت أباك . ومحمد بن أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة ، والخامس سِلْفُ أمير المؤمنين ابن أبي العاص بن ربيعة ، وهو صهر النبي ( ( ٦ ) ) أبو الربيع » .
وقد فضَّله أمير المؤمنين ( ٧ ) على محمد بن أبيبكر ، مع حبه له رضي الله عنهما ، ففي نهج البلاغة ( ١ / ١١٦ ) : « من كلام له ( ٧ ) لما قلد محمد بن أبيبكر مصر فمُلكت عليه فقُتل : وقد أردتُ تولية مصر هاشم بن عتبة ، ولو وليته إياها لما خلى لهم العرصة ولا أنهزهم الفرصة . بلا ذم لمحمد بن أبيبكر ، فلقد كان إليَّ حبيباً وكان لي ربيباً » . ( الغارات : ١ / ٣٠٠ ) .
وجهه علي ؟ ع ؟ إلى الشهادة فقال له : يا هاشم إلى متى تأكل من خبز الدنيا !
وقرت عين هاشم بالفوز بالشهادة بين يدي مولاه ( ٧ ) ، فقاتل في صفين قتال الأبطال حتى استشهد هو وعمار في يوم واحد !
ففي وقعة صفين / ٣٥٣ : « أن هاشم بن عتبة دعا في الناس عند المساء : ألا من كان يريد الله والدار الآخرة فليقبل . فأقبل إليه ناس فشد في عصابة من أصحابه على أهل الشام مراراً ، فقاتل قتالاً شديداً ثم قال لأصحابه : لايهولنكم ما ترون من صبرهم ، فوالله ما ترون منهم إلا حمية العرب وصبرها تحت راياتها وعند مراكزها ، وإنهم لعلى الضلال وإنكم لعلى الحق . يا قوم إصبروا وصابروا واجتمعوا ، وامشوا بنا إلى عدونا على تؤده رويداً واذكروا الله ، ولا يسلمن رجل أخاه ، ولا تكثروا الالتفات ، وجالدوهم محتسبين حتى يحكم الله بيننا وبينهم وهو خير الحاكمين .
وكان هاشم من خاصة أصحاب أمير المؤمنين ( ٧ ) فكان يمازحه ، وأخبره بيوم