سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢١١
إشادات النبي ( ( ٦ ) ) بعلي ( ٧ ) يوم الأحزاب
روى المسلمون أحاديث النبي ( ( ٦ ) ) في الإشادة بعلي ( ٧ ) وشهادته بحقه ، فمنها : أنه ألبسه درعه وأعطاه ذا الفقار وعممه بعمامته . ولما برز ومشى دعا له : اللهم احفظه من بين يديه ومن خلفه ، وعن يمينه وعن شماله ، ومن فوق رأسه ومن تحت قدميه .
ومنها : أنه رفع عمامته ورفع يديه إلى السماء وقال : اللهم إنك أخذت مني عبيدة بن الحرث يوم بدر ، وحمزة بن عبد المطلب يوم أحد ، وهذا أخي علي بن أبي طالب ، رب لا تذرني فرداً وأنت خير الوارثين . ( كنز الفوائد / ١٣٦ ) .
ومنها : أنه علمه دعاء : اللهم بك أصول ، وبك أجول ، وبك أدرأ في نحره .
ومنها : قوله ( ( ٦ ) ) لما برز علي ( ٧ ) إلى عمرو : برز الإيمان كله إلى الشرك كله .
ومنها : قوله ( ( ٦ ) ) : ضربة علي يوم الخندق تعدل عمل أمتي إلى يوم القيامة . ضربة علي تعدل عند الله عمل الثقلين . ضربة علي أفضل من عمل الثقلين . ( تاريخ بغداد : ١٣ / ١٩ ) !
وتفسير قوله ( ( ٦ ) ) : برز الإسلام كله إلى الشرك كله ، أنه لو انتصر ابن ود وقتل علياً ( ٧ ) لاقتحم المشركون الخندق وقتلوا النبي ( ( ٦ ) ) ، وزال الإسلام . وتفسير مساواة ضربة علي ( ٧ ) لعمل الثقلين الإنس والجن ، أو تفضيلها عليه : أن ثواب علي ( ٧ ) من ضربته أكثر من عملهم ، فيكون عليٌّ أفضل من الثقلين الإنس والجن ، ما عدا رسول الله ( ( ٦ ) ) .
وما قاله الفخر الرازي ( ٣٢ / ٣١ ) في تفسير قوله تعالى : لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ : ( هذه الآية فيها بشارة عظيمة ، وفيها تهديد عظيم ، أما البشارة فهي أنه تعالى ذكر أن هذه الليلة خير ولم يبين قدر الخيرية ، وهذا كقوله ( ٧ ) : لمبارزة علي مع عمرو بن عبد ود أفضل من عمل أمتي إلى يوم القيامة ، فلم يقل مثل عمله بل قال : أفضل كأنه يقول : حسبك هذا من الوزن والباقي جزاف ) .
أقول : شهادات النبي ( ( ٦ ) ) يوم الخندق في حق علي ( ٧ ) أبلغ مما ذكرناه ، وأغنى .