سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٨
٦ . كان يصارع من هم أكبر منه ويصرعهم :
في المناقب : ( كان أبو طالب يجمع ولده وولد إخوته ثم يأمرهم بالصراع ، وذلك خُلُقٌ في العرب ، فكان يحسر عن ذراعيه وهو طفل ويصرع كبار إخوته وصغارهم وبني عمه ، فيقول أبوه : ظهر عليٌّ ، فسماه ظهيراً ، قال العوني :
هذا وقد لقبه ظهيرا * أبوه إذ عاينه صغيرا
يصرع من إخوته الكبيرا * مشمراً عن ساعد تشميرا
تراه عبلاً فتلاً قوياً
فلما ترعرع ( ٧ ) كان يصارع الرجل الشديد فيصرعه . ويعلق بالجُبَار بيده ( فسيل النخلة ) ويجذبه فيقلعه . وربما قبض على مراق بطنه ورفعه إلى الهواء .
٧ . وكان يعترض الحصان المندفع فيرده :
قال في المناقب ( ٢ / ١٢١ ) : ( وربما يلحق الحصان الجاري فيصدمه ، فيرده على عقبيه ) . وهو يدل على قوته البدنية الخارقة ، وسرعته في الجري .
٨ . كان يحمل الصخر الثقيل الذي يعجز عنه رجال :
وكان ( ٧ ) يأخذ من رأس الجبل حجراً ويحمله بفرد يديه ، ثم يضعه بين يدي الناس ، فلا يقدر الرجل والرجلان والثلاثة على تحريكه . وإنه ( ٧ ) لم يمسك بذراع رجل قط إلا أمسك بنَفَسه ، فلم يستطع أن يتنفس !
٩ . ثم كان يقطع الأسطوانة من الجبل ويحملها :
قال في المناقب ( ٢ / ١٢١ ) : ( ومنه ما ظهر بعد النبي ( ( ٦ ) ) قطع الأميال وحملها إلى الطريق ، سبعة عشر ميلاً تحتاج إلى أقوياء حتى تحرك ميلاً منها . قطعها وحده ونقلها ونصبها ، وكتب عليها هذا ميل علي . ويقال إنه كان يتأبط باثنين ويدير واحداً برجله ) .
وفي كتاب المراتب للبستي ( ١ / ١٤٠ ) : ( ما ظهر عليه بعد الرسول ( ( ٦ ) ) : فمنه قطع الأميال من الجبل ، وحملها إلى الطريق سبعة عشر ميلاً ، يحتاج إلى أقوياء حتى تحرك ميلاً ميلاً ، فقلعها ، ونقلها ، ونصبها ، وكتب عليها : هذا ميل علي ( ٧ ) ) .
أقول : الأميال : الأسطوانات الحجرية التي هي علامات الطريق بين المدينة ومكة ، وبين