سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٧٥
وفاة رسول الله ( ( ٦ ) ) ، وذلك حين فرغ من جمع القرآن وتأليفه ) .
وفي تفسير فرات / ٣٩٩ ، عن الإمام الباقر ( ٧ ) قال : ( قال ( ( ٦ ) ) : يا علي لا تخرج ثلاثة أيام حتى تؤلف كتاب الله ، كي لا يزيد فيه الشيطان شيئاً ولا ينقص منه شيئاً ، فإنك في ضد سنِّه وصي سليمان . فلم يضع علي ( ٧ ) رداءه على ظهره حتى جمع القرآن ، فلم يزد فيه الشيطان شيئاً ، ولم ينقص منه شيئاً ) .
قوله ( ( ٦ ) ) : ضد سنة وصي سليمان ( ٧ ) : إشارة إلى قوله تعالى : وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا . وقد ورد أنهم وضعوا كتاب سحر بعد سليمان وقالوا : بهذا كان يتم له ملكه ! ( التبيان : ١ / ٣٧٢ )
فالنبي ( ( ٦ ) ) يقول لعلي ( ٧ ) : إحفظ القرآن وانشره ، لئلا يضعوا كتاب سحر وينسبوه لي ، كما فعلوا بعد سليمان ( ٧ ) .
وفي الإحتجاج ( ١ / ٩٥ ) : ( فلما توفي رسول الله ( ( ٦ ) ) اشتغلت بغسله وتكفينه والفراغ من شأنه ، ثم آليت على نفسي يميناً ، أن لا أرتدي برداء إلا للصلاة حتى أجمع القرآن ، ففعلت ) .
وفي المناقب ( ١ / ٣١٩ ) : ( في أخبار ابن أبي رافع أن النبي ( ( ٦ ) ) قال في مرضه الذي توفي فيه لعلي ( ٧ ) : يا علي هذا كتاب الله خذه إليك ، فجمعه على في ثوب ، فمضى إلى منزله ، فلما قبض النبي ( ( ٦ ) ) جلس علي ( ٧ ) فألفه كما أنزله الله وكان به عالماً .
أبو العلاء العطار والموفق خطيب خوارزم في كتابيهما : بالإسناد عن علي بن رباح أن النبي ( ( ٦ ) ) أمرعلياً بتأليف القرآن ، فألفه وكتبه .
عن سحيم ، عن أمير المؤمنين قال : لو ثنيت لي الوسادة وعرف لي حقي لأخرجت مصحفاً كتبته ، وأملاه عليَّ رسول الله ( ( ٦ ) ) .
وفي أخبار أهلالبيت ( : ) أنه آلى أن لا يضع رداءه على عاتقه إلا للصلاة حتى يؤلف القرآن ويجمعه ، فانقطع عنهم مدة إلى أن جمعه ثم خرج إليهم به في إزار يحمله وهم مجتمعون في المسجد ، فأنكروا مصيره بعد انقطاع مع الإلية ( اليمين )