سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٦٢
فقال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه :
أنا الذي سمتني أمي حيدره * كليث غابات كريه المنظره
أوفيهمُ بالصاع كَيْلَ السنَّدرة
ففلق رأس مرحب بالسيف ، وكان الفتح على يديه » .
« فضربه علي على هامته حتى عض السيف منها بأضراسه ! وسمع أهل العسكر صوت ضربته ! فما تتام آخر الناس مع علي حتى فتح الله له ولهم » « الطبري : ٢ / ٣٠٠ » .
وعن أمسلمة : « سمعتُ وقْع السيف في أسنان مرحب » ! « الزوائد : ٦ / ١٥٢ ، ووثقه » . وفي رواية : شق رأسه وجسده نصفين حتى بلغ السرج ! « معارج النبوة / ٣٢٣ » .
والمسافة من الحصن إلي مكان أم سلمة نحو ألفي متر ، ويظهر أن الإمام ( ٧ ) ، اختار أن يضربه علي الثقب الذي في أعلي خوذته لأنها كانت من المرمر ! وكان مرحب أطول منه ، فلابد أن جبرئيل رفعه حتى ضربه علي قمة رأسه !
١٥ - قتل مرحباً خارج الحصن ثم دحا بابه ودخله !
كانت حملات المسلمين على حصن القموص تتوقف عند الخندق قبل الحصن ولا تتجاوزه ! ولذلك كان مرحب يخرج من الحصن هو وعاديته أي نخبة فرسانه ، ويتبختر أمام المسلمين ويتحداهم أن يعبروا فلا يجرؤ منهم أحد على العبور !
إلى أن كان يومٌ رأى مرحب وفرسانه شخصاً وصل بمفرده قبل جيش المسلمين وعبر الخندق ، ووقف في مواجهتهم ، فكان ذلك علياً ( ٧ ) !
وأجاب علي ( ٧ ) على شعر مرحب ثم كلمه ودعاه إلى الإسلام ، فاستشاط غضباً وحمل عليه وضربه ، فتلقى علي ( ٧ ) الضربة ، ووجه اليه ضربته التاريخية فقدَّت خوذته الصخرية ، ومغفره ، ورأسه ، حتى وصلت إلى فرسه !
وقال في تاريخ الخميس ( ٢ / ٥١ ) : « قتل علي يومئذٍ ثمانية من رؤسائهم ، وفر الباقون إلى الحصن » . ولم أجد أسماء من قتلهم قبل دخول الحصن مع مرحب ، وقد اندهشوا بمصرع مرحب ففروا إلى داخل الحصن وأغلقوا بابه فلحقهم علي ( ٧ ) ولا بد أن سهام