سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٣٤
ثم زعموا أن أبا بكر أرسل مؤذنين في الحج بلغوا سورة براءة ، أي خالف النبي ( ( ٦ ) ) ! قال أبو هريرة : « بعثني أبو بكر في تلك الحجة في مؤذنين يوم النحر ، نؤذن بمنى أن لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان » ! ( بخاري : ١ / ٩٧ ) .
قال الشيخ محمود أبو رية في كتابه : شيخ المضيرة أبو هريرة / ١٠٩ : « ومن ذلك أنه زعم أنه كان مع أبيبكر في حجته ، وأورد في ذلك أحاديث ملفقة متعارضة ، وللأسف أوردها البخاري في كتابه ، وكلها قد جاءت من قبل أبي هريرة وابنه المحرر ، فمرة يقول : إن أبا بكر قد بعثه في مؤذنين في تلك الحجة ليؤذن في الناس ، ثم أردف النبي ( ( ٦ ) ) بعلي فأمره أن يؤذن ببراءة ! أي أنه كان مع أبيبكر وأن علياً قدم عليهم .
وتارة أخرى يقول : كنت في البعث الذين بعثهم رسول الله مع علي ببراءة وكنا نقول : لا يدخل الجنة إلا مؤمن ، ولا يحج بعد العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان ، ومن كان بينه وبين رسول الله عهد فأجله إلى أربعة أشهر » !
٨ - كان النبي ( ( ٦ ) ) يهدد من يخاف عصيانهم بعلي ( ٧ )
في أمالي الطوسي / ٥٧٩ : « عن أبي ذر قال : قال رسول الله ( ( ٦ ) ) وقد قدم عليه وفد أهل الطائف : يا أهل الطائف ، والله لتقيمن الصلاة ، ولتؤتن الزكاة ، أو لأبعثن إليكم رجلاً كنفسي ، يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، يقصعكم بالسيف !
فتطاول لها أصحاب رسول الله ( ( ٦ ) ) ، فأخذ بيد عليٍّ فأشالها ، ثم قال : هو هذا . فقال أبو بكر وعمر : ما رأينا كاليوم في الفضل قط » .
« عن عبد الله بن شداد قال : قدم على النبي ( ( ٦ ) ) وفد آل تنوخ من اليمن ، قال فقال لهم رسول الله ( ( ٦ ) ) : لتقيمن الصلاة ولتؤتن الزكاة ولتسمعن ولتطيعن ، أو لأبعثن إليكم رجلاً كنفسي يقاتل مقاتليكم ويسبي ذراريكم ، اللهم أنا أو كنفسي ، ثم أخذ بيد علي ( ٧ ) » . « مناقب أمير المؤمنين ( ٧ ) لمحمد بن سليمان : ١ / ٤٦٨ » .
« وفي حديث جابر أنه قال لوفد هوازن : أما والذي نفسي بيده ليقيمن الصلاة وليؤتن الزكاة أو لأبعثن إليهم رجلاً وهو مني كنفسي ، فليضربن أعناق مقاتليهم