سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٥٨
تحدث شيئاً حتى تلقاني فدعا بماء فتوضأ منه ثم أفرغه عليهما وقال : اللهم بارك فيهما وبارك عليهما ، وبارك لهما في نسلهما » .
وفي شرح الأخبار : ٢ / ٣٥٨ : « ثم قال : يا أسماء ، إملئي لي مخضب ماء وآتيني به فملأت وأتته به ، فأخذ رسول الله ( ( ٦ ) ) منه ومجَّه في فيه ، ثم غسل فيه وجهه وقدميه ، ودعا فاطمة ( ٣ ) فأخذ كفاً من ذلك الماء فنضحه على صدرها ، وأخذ كفاً ثانياً فنضحه على ظهرها ، ثم أمرها أن تشرب بقية الماء . ثم دعا بعلي ( ٧ ) فصنع به مثل ذلك ، ثم قال : اللهم إنهما مني وأنا منهما ، فكما أذهبت عني الرجس وطهرتني ، فأذهبه عنهما وطهرهما . ثم قال : قُوما إلى بيتكما جمع الله بينكما ، وبارك لكما في نسلكما ، وأصلح بالكما . قالت أسماء : إنه ( ( ٦ ) ) لم يزل يدعو لهما لم يشرك في دعائه أحداً حتى توارى في حجرته » . وكشف الغمة : ١ / ٣٨٢ ، وكشف اليقين / ١٩٨ ، وينابيع المودة : ٢ / ٦٤ ، والمناقب : ٣ / ١٣١ .
وفي رواية أنه ( ( ٦ ) ) دعا لهما : « اللهم إنهما مني وأنا منهما ، اللهم كما أذهبت عني الرجس وطهرتني فطهرهما . . . اللهم اجمع شملهما ، واجعلهما وذريتهما من ورثة جنة النعيم . اللهم بارك فيهما وبارك عليهما ، وأنت وليهما في الدنيا والآخرة » . « مناقب أمير المؤمنين : ٢ / ٢٠٣ ) .
وفي الكبير للطبراني « ٢٢ / ٤٠٩ » : « فجاءت مع أم أيمن فقعدت في جانب البيت وأنا في جانب فجاء النبي ( ( ٦ ) ) فقال : هاهنا أخي ؟ فقالت : أم أيمن أخوك قد زوجته بنتك ! فدخل النبي ( ( ٦ ) ) فقال لفاطمة ائتيني بماء ، فقامت إلى قعب في البيت فجعلت فيه ماء فأتته به ، فمج فيه ثم قال لها : قومي فنضح بين ثدييها وعلى رأسها . ثم قال : اللهم أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم ، ثم قال لها أدبري فأدبرت فنضح بين كتفيها ، ثم قال : اللهم إني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم ثم قال ائتيني بماء فعملت الذي يريده ، فملأت القعب ماء فأتيته به فأخذ منه بفيه ثم مجه فيه ، ثم صب على رأسي وبين يدي ، ثم قال : اللهم إني أعيذه وذريته من الشيطان الرجيم ، ثم قال : أدخل على أهلك بسم الله والبركة » .
* *