سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٩٦
قال المفيد في الإرشاد : ١ / ١٤٨ : « فبعث النبي ( ( ٦ ) ) أبا عامرالأشعري إلى أوطاس في جماعة فيهم أبو موسى الأشعري . وبعث أبا سفيان صخر بن حرب إلى الطائف . فأما أبو عامر فإنه تقدم بالراية وقاتل حتى قتل فقال المسلمون لأبي موسى : أنت ابن عم الأمير وقد قتل ، فخذ الراية حتى نقاتل دونها ، فأخذها أبو موسى فقاتل المسلمون حتى فتح الله عليهم » !
مناجاة النبي ( ( ٦ ) ) لعلي ( ٧ ) أثارت حسد الصحابة واعتراضهم !
لما رجع علي ( ٧ ) من مهمته إلى قبيلة خثعم وإزالة الأصنام ، استقبله رسول الله ( ( ٦ ) ) ، وأخذ بيده وناجاه ، أي حدثه سراً ، وطالت مناجاته له ساعة أو أكثر ، فأثارت حسد بعض الصحابة ، فاعترضوا بعنف وسوء خلق !
قال ابن حاتم في الدر النظيم / ١٨٥ : ( وعاد إلى رسول الله ( ( ٦ ) ) وهومحاصرأهل الطائف ، فلما رآه النبي ( ( ٦ ) ) كبرللفتح وأخذ بيد علي ( ٧ ) فخلا به وناجاه طويلاً . فروى عبد الرحمن بن سيابة . . عن جابر بن عبد الله الأنصاري أن رسول الله ( ( ٦ ) ) لما خلا بعلي يوم الطائف أتاه عمر بن الخطاب فقال : أتناجيه دوننا وتخلو به دوننا ! فقال : يا عمر أنا ما انتجيته بل الله انتجاه . قال : فأعرض عمر [ وخرج ] وهو يقول : هذا كما قلت لنا يوم الحديبية : لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللهُ آمِنِينَ ، فلم ندخله وصددنا عنه ! فناداه النبي ( ( ٦ ) ) : لم أقل لكم إنكم تدخلونه في ذلك العام ) !
يقصد أنك في الحديبية قلت لنا إن الأمر بالصلح من الله وليس مني ، وأنكم ستدخلون المسجد الحرام ، فلم ندخل ! والآن تقول إن الله انتجاه وما أنا انتيجيته ، وهذا كقولك يوم الحديبية !
فأجابه النبي ( ( ٦ ) ) أني يومها وعدتكم بدخول المسجد آمنين ، ولم أقل لكم في ذلك العام ، وقد دخلتموه في العام التالي ! وهذا يدل علي أن عمر ما زال غاضباً لصلح الحديبية ومخطئاً للنبي ( ( ٦ ) ) . والآن يخطؤه في مناجاته المطولة لعلي ( ٧ ) ولا يقبل أنها بأمر الله تعالى !
وفي رواية الإختصاص للمفيد / ٢٠٠ : ( فقال الناس وأبو بكر وعمر : انتجاه دوننا ،