سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٥٥٥
ولذلك لما هدد طليحة المدينة توسل أبو بكر وعثمان بعلي ( ٧ ) وقالوا له إن أهل المدينة لا يخرجون حتى تخرج ، يقولون إن خرج عليٌّ خرجنا معه ! ولما استغاث خالد وأبو عبيدة بالخليفة ليرسل لهم مدداً إلى اليرموك مقابل الروم ، لجأ الخليفة إلى علي ( ٧ ) فكتب إلى تلاميذه فرسان اليمن ، فجاءه مالك الأشتر ونخبة من النخعيين ، وعمرو بن معدي كرب ونخبة من الزبيديين . وبعثهم إلى الشام فقطفوا النصر في معركة اليرموك .
كان فرسان المسلمين القادة من تلاميذ الإمام ( ٧ ) ، مثل حذيفة بن اليمان قائد معركة نهاوند فتح الفتوح ، وأبي دجانة سماك بن خراش ، والنعمان بن مقرن وإخوته الستة ، وسلمان الفارسي القائد في فتح العراق وإيران وأرمينيا ، وحجر بن عدي الكندي ، وعمار بن ياسر ، وهاشم المرقال الزهري ، وأبي ذر القائد في فتح الشام وقبرص ومصر ، وخالد بن سعيد بن العاص الأموي ، بطل معركة أجنادين في فتح فلسطين وما بعدها إلى اليرموك ، وأخويه أبان بن سعيد وعمرو بن سعيد ، وبريدة الأسلمي ، وعبادة بن الصامت ، وأبي أيوب الأنصاري ، وعثمان بن حنيف وإخوته ، وعبد الرحمن بن سهل الأنصاري ، والمقداد بن عمرو ، وواثلة بن الأسقع الكناني ، والبراء بن عازب ، وقيس بن ثابت ، وبلال بن رباح ، وعبد الله بن خليفة البجلي ، وعدي بن حاتم الطائي ، وأبي عبيد الثقفي ، وصعصعة بن صوحان العبدي وإخوته ، والأحنف بن قيس ، وعمرو بن الحمق الخزاعي ، وأبي الهيثم بن التيهان ، وجعدة بن هبيرة ابن أخت أمير المؤمنين ( ٧ ) ، وعبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي ، والمسيب بن نجبة ، ومسلم بن عوسجة ، ومحمد بن أبي حذيفة بن عتبة الأموي ، وأبي رافع وأولاده .
ولكل واحد من هؤلاء أدوارٌ وإنجازات ، أخفاها إعلام الخلافة ، وجعلوا بدلها أدواراً مكذوبة لأشخاص موالين للسلطة .