سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٦٩
٦ . ثم قالوا : إن الآية لاتخص علياً ( ٧ ) ، بل تعم المهاجرين والأنصار ! « عبد الرزاق : ١ / ٨١ » .
٧ . ثم قالوا : اختلف أهل التأويل فيمن نزلت ، فقال بعضهم في المهاجرين والأنصار ، وقال بعضهم في من باع نفسه في الجهاد واستقتل ، وقال بعضهم في رجال من المهاجرين بأعيانهم منهم علي ، ثم رجح الطبري أنها نزلت في كل من أمر بالمعروف ونهى عن المنكر ، كما قال عمر بن الخطاب ! « تفسير الطبري : ٢ / ٤٣٧ » .
وذكر الفخر الرازي : ٥ / ٢٣٣ ، في سبب نزولها أقوالاً ، في صهيب وعمار وبلال وغيرهم ، والثاني : في من أمر بمعروف ونهى عن منكر . والثالث : « نزلت في علي بن أبي طالب بات على فراش رسول الله ليلة خروجه إلى الغار ، ويروى أنه لما نام على فراشه قام جبريل عند رأسه وميكائيل عند رجليه ، وجبريل ينادي : بخ بخ من مثلك يا ابن أبي طالب ، يباهي الله بك الملائكة . ونزلت الآية » .
٨ . أما معاوية فبذل مالاً لصحابي ( ! ) ليشهد زوراً أن الآية نزلت في
ابن ملجم قاتل علي ( ٧ ) ، ويشهد أن آيةً أخرى نزلت في ذم علي ( ٧ ) ! « قال أبو جعفر الإسكافي : وروي أن معاوية بذل لسمرة بن جندب مائة ألف درهم حتى يروي أن هذه الآية نزلت في علي : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَأَلَدُّ الْخِصَامِ . وَإِذَا تَوَلَّى سَعىَ فِي الأرض لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللهُ لا يُحِبُّ الْفَسَادَ . وأن الآية الثانية نزلت في ابن ملجم وهي : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللهِ . فلم يقبل ، فبذل له مأتي ألف درهم فلم يقبل ، فبذل له ثلاث مائة ألف فلم يقبل ، فبذل أربع مائة فقبل ! وقال : إن معاوية وضع قوماً من الصحابة وقوماً من التابعين على رواية أخبار قبيحة في علي فاختلقوا ما أرضاه ! منهم أبو هريرة ، وعمرو بن العاص ، والمغيرة بن شعبة ، ومن التابعين عروة بن الزبير » « شرح النهج : ٤ / ٧٣ ، والغارات : ٢ / ٨٤٠ » .
وسمرة هذا الذي كان في آخر عمره يقول : ( لعن الله معاوية ، لو أطعت الله كما أطعت معاوية ما عذّبني أبداً ) ! ( تاريخ الطبري : ٤ / ٢١٧ ) .